تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
ظاهرا ، وإلّا ( 1 ) كان جواز التطوع في تلك الحال حكما واقعيا لا ظاهريا . وأما قولك ( 2 ) « انه مع تدارك المفسدة بمصلحة الحكم الظاهري يسقط الوجوب » فممنوع أيضا ، إذ قد يترتب على
شرح
( 1 ) أي وإن لم يشتمل دليل عدم جواز فعل النافلة وقت الفريضة الفريضة الواقعية التي أذن الشارع بتركها ظاهرا ، بل كان ناظرا إلى الفريضة التي لم يصدر إذن من الشارع بتركها كان جواز فعل النافلة بعد الجمعة وقبل فعل الظهر حكما واقعيا غير محتاج إلى كون الحكم بجواز فعل النافلة مشتملا على مصلحة ، إذ لا مفسدة في فعلها كي يحتاج إلى تدارك . والحاصل : أنه وقع الخلاف بين القوم في أن الحرام هل هو فعل النافلة في وقت الفريضة الواقعية أو في وقت الفريضة الظاهرية ؟ فعلى الأول لا بدّ أن يكون جواز فعل النافلة في وقت الفريضة مشتملا على مصلحة يتدارك بها مفسدة فعل النافلة في وقت الظهر ، إذ المفروض أنها واجبة واقعا ، غاية الأمر رخص الشارع في تركها . وأما على الثاني فإن فعل النافلة بعد الجمعة لا يشتمل على مفسدة كي يحتاج إلى التدارك ، إذ المفروض أنه لم يفعل النافلة وقت الفريضة الظاهرية التي هي صلاة الجمعة ، بل فعلها بعد الجمعة . ( 2 ) حاصل الاشكال : أنّك قد اعترفت بأن مفسدة ترك الظهر تتدارك بمصلحة الأمر بالعمل بالأمارة الدالّة على وجوب الجمعة ، فبعد تدارك مفسدة ترك الظهر يسقط الظهر عن الوجوب ، فينحصر الحكم الواقعي بما أدت اليه الأمارة وهو وجوب صلاة الجمعة ، فيلزم التصويب ، إذن فلا فرق بين الوجه الثاني والوجه الثالث . ملخص ما أجاب به الشيخ - قدس سره - : إنّا لا نسلّم سقوط وجوب الظهر