على الامارة القائمة على الحكم ( 1 ) .
وحاصل الكلام : ثبوت الفرق الواضح بين جعل مدلول الامارة حكما واقعيا ( 2 ) والحكم ( 3 ) بتحققه واقعا عند قيام الامارة وبين الحكم واقعا بتطبيق العمل على الحكم الواقعي المدلول عليه بالامارة ( 4 ) ،
شرح
( 1 ) فإنه أيضا لا يوجب جعل الجمعة واجبة واقعا بل يوجب جعل آثار الوجوب الواقعي عليه ، فيترتب على الجمعة جميع ما يترتب على الواجب الواقعي الذي هو عبارة عن الظهر ، فيجوز الدخول فيها وفعل النافلة بعدها ، وهكذا ما دامت الأمارة قائمة على وجوب الجمعة ، وأما إذا انكشف الخلاف بأن علم وجوب الظهر عليه ترتب جميع أحكام عدم وجوب الجمعة من أول الأمر ، فيجب عليه قضاء ما وجب قضاؤه ، ولا يجوز الدخول فيها في المستقبل والنافلة بعدها .
( 2 ) كما هو مقتضى الوجه الثاني ، فإن مقتضاه جعل مدلول الأمارة حكما واقعيا بحيث لا يكون للجاهل غير مؤدى الأمارة حكم فعلي أصلا .
( 3 ) عطف تفسير لما قبله ، أي الحكم بتحقق مدلول الأمارة واقعا .
( 4 ) كما هو مقتضى الوجه الثالث ، فإنه لا يقتضي كون مدلول الأمارة حكما واقعيا للجاهل ، بل مقتضاه وجوب تطبيق العمل على مقتضى الأمارة ، أي يعامل مع مقتضى الأمارة معاملة الحكم الواقعي من حيث وجوب متابعته ، فإن معنى أمر الشارع بالعمل على الأمارة الدالّة على وجوب صلاة الجمعة هو وجوب تطبيق العمل على مقتضى الأمارة ، أي يرتب على الجمعة جميع آثار الواجب الواقعي - أي الظهر - وكم فرق بين المقامين ؟ فإن الوجه الثاني يدلّ على عدم الحكم للجاهل غير ما يستفاد من الأمارة ، والوجه الثالث يدلّ على وجوب تطبيق العمل