كونه ( 1 ) طريقا إلى متعلقه ، فيترتب عليه ( 2 ) أحكام متعلقه .
ولا يجوز للشارع أن ينهى عن العمل به ( 3 ) ، لأنه ( 4 ) مستلزم للتناقض .
فإذا ( 5 ) قطع كون مائع بولا ، من أي سبب ( 6 ) كان ،
شرح
الفرق بين خصوصيات القطع الطريقي ، ما عرفت أنّ القطع طريق إلى متعلّقه ذاتا ، فإنّه يترتب عليه أحكام متعلّقه بمجرد حصول القطع به بحيث لا يمكن للشارع أن ينهى عن العمل به ، كما سبق أنّ نهيه عن العمل به مستلزم للتناقض أو التضاد ، وهذا الدليل بعينه جار في جميع الأقسام المذكورة للقطع ، إذ حجيته بجميع أقسامه ذاتية ، فيكون النهي عن العمل به مستلزما للتناقض بجميع أقسامه ، إذن فيكون القطع حجة بلا فرق بين خصوصياته .
( 1 ) أي كون القطع .
( 2 ) أي يترتب على القطع أحكام متعلقه ، فإذا تعلق القطع على الخمر مثلا فيترتب عليه حكم الخمر فيكون مخالفته حراما ، وهذه الحرمة إنّما جاءت من ناحية متعلقه .
( 3 ) أي بالقطع .
( 4 ) أي النهي عن العمل بالقطع .
( 5 ) الفاء للتفصيل ، فتكون تفصيلا ، لما ذكره من أنّ النهي عن العمل بالقطع مستلزم للتناقض .
( 6 ) سواء حصل القطع المذكور ، من إخبار عادل ، أو بينة ، أو من جفر ، أو من غيرها ، كما عرفت .