تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
مأخوذا في موضوع الحكم . ثم ما كان منه ( 1 ) طريقا لا يفرق فيه بين خصوصياته من حيث القاطع ( 2 ) والمقطوع ( 3 ) به وأسباب القطع ( 4 ) وأزمانه ( 5 ) ، إذ المفروض ( 6 )
شرح
الدليل ، فيكون طريقا محضا إلى متعلّقه كما في القطع بالنسبة إلى أغلب التكاليف الشرعية التي لا دخل للقطع في ثبوتها أصلا ، وهذا ما نسمّيه بالقطع الطريقي . وأخرى يؤخذ في لسان الدليل موضوعا لحكم آخر ، كما إذا قال : إن قطعت بوجوب صلاة الجمعة فتصدق بدرهم ، فإن القطع مأخوذ جزء الموضوع وجوب الصدقة ، وهذا ما نسمّيه بالقطع الموضوعي . ( 1 ) أي ما كان من القطع طريقا محضا لما بيّن - أنّ القطع على قسمين ، طريقي ، وموضوعي ، وبيّن أنّ القطع الطريقي لا يقع وسطا ، وأمّا الموضوعي فيقع وسطا - أراد أن يبيّن فرقين آخرين بينهما . ملخصه : أن القطع الطريقي لا يفرق فيه بين خصوصياته ، كما سيتضح ، بخلاف الموضوعي فإنّه يمكن أن يفرق فيه بين خصوصياته . ( 2 ) أي سواء كان القاطع مجتهدا ، أو مقلدا متعارفا ، أو قطاعا ، فلا خصوصية للقاطع أصلا . ( 3 ) أي سواء كان المقطوع به حكما من الأحكام الأصولية أو الفرعية . ( 4 ) سواء حصل القطع من الأدلة الأربعة ، أو من الرمل ، أو من الجفر ، أو من النوم ، أو من الاستخارة وغيرها . ( 5 ) أي سواء حصل القطع في زمن انسداد باب العلم أو انفتاحه ، وسواء حصل قبل الفحص عن المخصص أو بعده ، وسواء حصل في أول الشهر أو في وسطه أو في آخره . ( 6 ) تعليل لعدم الفرق في القطع الطريقي بين خصوصياته ، أي السرّ في عدم