تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
فلا يجوز ( 1 ) للشارع أن يحكم بعدم نجاسته أو عدم وجوب الاجتناب عنه ، لان ( 2 ) المفروض أنه ( 3 ) بمجرد القطع يحصل له صغرى وكبرى ، أعنى قوله : هذا بول ، وكل بول يجب الاجتناب عنه ، فحكم الشرع بأنه لا يجب الاجتناب عنه مناقض ( 4 ) له ، إلّا ( 5 ) إذا فرض عدم كون النجاسة ووجوب الاجتناب من أحكام نفس البول ، بل ( 6 ) من أحكام ما علم
شرح
( 1 ) أي فلا يمكن للشارع أن يحكم بعدم نجاسة المائع الذي اعتقد القاطع بكونه بولا ، وكذلك لا يمكن له أن يحكم بعدم وجوب الاجتناب عن المائع الذي قطع بكونه بولا . ( 2 ) وهو تعليل لعدم امكان منع الشارع عن العمل بالقطع . ( 3 ) أي أنّ القاطع بمجرد قطعه على وجود البول في الخارج وحرمته . ( 4 ) خبر لقوله « فحكم الشارع » أي بعد حصول القطع بأن كل بول يجب الاجتناب عنه . فحكم الشارع بعدم وجوب الاجتناب عن البول مناقض لحكمه بوجوب الاجتناب عنه عند القاطع . ( 5 ) استثناء من قوله « فإذا قطع كون مائع بولا من أي سبب كان فلا يجوز للشارع ، أن يحكم بعدم نجاسته » ملخصه : أنّ ما ذكرنا من أنّه لا يجوز للشارع أن يحكم . . . إنما هو فيما إذا كان النجاسة ووجوب الاجتناب من أحكام نفس البول ، وأمّا إذا فرض كونهما من أحكام معلوم البولية ، بأن كان القطع موضوعيا فيجوز أن يحكم الشارع بعدم نجاسته أو عدم وجوب الاجتناب عنه . ( 6 ) أي بل يكون النجاسة ووجوب الاجتناب من أحكام معلوم البولية فانّ حكم الشارع بعدم وجوب الاجتناب لا يكون مناقضا له ، لما ستعرف أنه يمكن