بوليته على وجه خاص من حيث السبب ( 1 ) ، أو الشخص ( 2 ) أو غيرهما ( 3 ) ، فيكون ( 4 ) مأخوذا في الموضوع . وحكمه ( 5 ) أنه يتبع في اعتباره مطلقا ، أو على وجه خاص دليل ذلك
شرح
للشارع أن يتصرف في القطع الموضوعي ، ويفرق بين خصوصياته بأن يقول : لا يجب الاجتناب عن البول إذا حصل العلم به من خبر الفاسق .
( 1 ) بأن أخذ في موضوع وجوب الاجتناب العلم الحاصل من السبب الخاص كالخبر مثلا .
( 2 ) بأن يكون المأخوذ في موضوع الحكم هو القطع الحاصل لشخص خاص بأن كان القاطع شخصا متعارفا مثلا لا قطاعا .
( 3 ) بأن يؤخذ في موضوع الحكم القطع الحاصل في زمن انسداد باب العلم .
( 4 ) جواب « إذا » أي إذا فرض كون النجاسة ووجوب الاجتناب من أحكام معلوم البولية فيكون العلم مأخوذا في موضوع الحكم بالنجاسة ، فيصير الموضوع مركّبا من العلم والبول . وملخص الكلام : أنه إذا كان وجوب الاجتناب من أحكام معلوم البولية يجوز للشارع أن يتصرف فيه ، ويحكم بعدم وجوب الاجتناب عن بعض أقسام ما علم بوليته مثلا ، بأن يقول : إن العلم المذكور لا بدّ أن يحصل لشخص متعارف ، وإلّا لا يكون حجة .
( 5 ) الضمير يرجع إلى العلم المأخوذ في الموضوع ، وقوله « يتبع » فعل مضارع مجهول وقوله « دليل ذلك الحكم » نائب فاعله ، أي العلم المأخوذ في موضوع الحكم تابع للدليل الذي أخذه في الموضوع ، فإن دل الدليل على أن العلم مأخوذ جزء لموضوع الحكم مطلقا من أي سبب حصل ومن أي شخص كان وفي أي زمن حصل ، فيكون العلم حجة مطلقا وإن دل الدليل على أن العلم مأخوذ في موضوع الحكم على وجه خاص كالعلم الحاصل من السنّة مثلا يكون هذا العلم الخاص حجة لا مطلق العلم .