تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
الحكم الثابت الذي أخذ العلم في موضوعه . فقد يدل ( 1 ) على ثبوت الحكم لشئ بشرط العلم به بمعنى ( 2 ) انكشافه للمكلف من غير خصوصية للانكشاف . كما في حكم العقل ( 3 ) بحسن اتيان ما يقطع العبد بكونه مطلوبا لمولاه ، وقبح ( 4 ) ما يقطع بكونه مبغوضا ، فان مدخلية القطع بالمطلوبية أو المبغوضية في صيرورة الفعل حسنا أو قبيحا عند العقل لا يختص ( 5 ) ببعض أفراده .
شرح
والسرّ فيه أنّ اعتبار العلم الموضوعي تابع لجعل الجاعل من حيث السعة والضيق ، فيتّبع جعله . ( 1 ) أي قد يدل الدليل الذي أخذ العلم في موضوع الحكم على ثبوت الحرمة للخمر بشرط العلم به . ( 2 ) أي معنى ثبوت الحكم لشيء بشرط العلم به انكشاف الحكم كالحرمة للخمر مثلا بلا خصوصية للانكشاف من حيث الشخص ، والسبب وغيرهما . ( 3 ) هذا مثال لما أخذ القطع في موضوع حكم العقل ، فإن المأخوذ فيه هو مطلق القطع ، من دون خصوصية لبعض أفراده ، أي يحكم العقل بأنّ كل ما علم كونه مطلوبا للمولى يحسن الاتيان به ، ولا خصوصية للعلم . ( 4 ) عطف على قوله « بحسن اتيان . . » أي يحكم العقل بقبح كل شيء يقطع بكونه مبغوضا للمولى ، من دون خصوصية للقطع . ( 5 ) خبر لقوله « فإن مدخلية . . . » . توضيحه : أنّ القطع بكون الشيء مطلوبا للمولى دخيل في صيرورة الفعل حسنا عند العقل ، وكذا القطع بالمبغوضية دخيل في كون الفعل قبيحا عند العقل ، فإنّ العقل يحكم بحسن ما علم محبوبيته ،