والثاني ( 1 ) لا يصح إلّا مع تعذر باب العلم ، لان تفويت الواقع على المكلف ولو في النادر من دون تداركه ( 2 ) بشئ قبيح ( 3 ) .
وأما القسم الثاني ( 4 ) فهو على وجوه :
أحدها : أن يكون الحكم مطلقا ( 5 ) تابعا لتلك الامارة ، بحيث لا يكون في حق الجاهل مع قطع النظر عن وجود هذه الامارة وعدمها حكم ، فيكون الأحكام الواقعية مختصة في
شرح
أقل مرتبة مما ليس كذلك ، وأما الثالث فلأن المفروض فيه كون الأمارات أغلب مطابقة من القطع ، فلا شبهة في أن أغلب المطابقة يقتضي أمر الشارع بسلوك الأمارة ، إذ لو لم يأمر به لكان موجبا لتفويت المصلحة على المكلف في بعض الموارد ، وهو قبيح .
( 1 ) وهو كون الأمارات في نظر الشارع غالبة المطابقة ، فتكون مخالفتها للواقع قليلة ، وحيث إن التعبّد بها يوجب تفويت الواقع في صورة المخالفة يقبح ذلك عند انفتاح باب العلم ، إذ تفويت الواقع ولو نادرا من دون تداركه قبيح ، نعم صح التعبّد بها في صورة تعذر باب العلم .
( 2 ) أي من دون تدارك الواقع بشيء من المصالح .
( 3 ) خبر لقوله « لأن تفويت . . . » .