تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
والثاني ( 1 ) لا يصح إلّا مع تعذر باب العلم ، لان تفويت الواقع على المكلف ولو في النادر من دون تداركه ( 2 ) بشئ قبيح ( 3 ) . وأما القسم الثاني ( 4 ) فهو على وجوه : أحدها : أن يكون الحكم مطلقا ( 5 ) تابعا لتلك الامارة ، بحيث لا يكون في حق الجاهل مع قطع النظر عن وجود هذه الامارة وعدمها حكم ، فيكون الأحكام الواقعية مختصة في
شرح
أقل مرتبة مما ليس كذلك ، وأما الثالث فلأن المفروض فيه كون الأمارات أغلب مطابقة من القطع ، فلا شبهة في أن أغلب المطابقة يقتضي أمر الشارع بسلوك الأمارة ، إذ لو لم يأمر به لكان موجبا لتفويت المصلحة على المكلف في بعض الموارد ، وهو قبيح . ( 1 ) وهو كون الأمارات في نظر الشارع غالبة المطابقة ، فتكون مخالفتها للواقع قليلة ، وحيث إن التعبّد بها يوجب تفويت الواقع في صورة المخالفة يقبح ذلك عند انفتاح باب العلم ، إذ تفويت الواقع ولو نادرا من دون تداركه قبيح ، نعم صح التعبّد بها في صورة تعذر باب العلم . ( 2 ) أي من دون تدارك الواقع بشيء من المصالح . ( 3 ) خبر لقوله « لأن تفويت . . . » .

[ القسم الثاني أن يكون التعبّد بالأمارات على وجه السببية ]

( 4 ) وهو التعبّد بالأمارات على وجه السببية ، أي سببية الأمارة لحدوث المصلحة فيما قامت عليه . ( 5 ) هو في مقابل القسم الثاني الذي يكون الحكم الفعلي فيه تابعا للأمارات لا مطلق الحكم ، أي سواء كان الحكم فعليا أو إنشائيا فإنه تابع للأمارات الدالّة عليه .