تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الواقع بالعالمين بها ، والجاهل مع قطع النظر عن قيام الامارة عنده ( 1 ) على حكم العالمين لا حكم له ( 2 ) أو محكوم ( 3 ) بما يعلم اللّه أن الامارة تؤدى اليه . وهذا ( 4 ) تصويب باطل عند أهل الصواب من ( 5 ) المخطئة . وقد تواتر
شرح
( 1 ) أي عند الجاهل . ( 2 ) قوله « لا حكم له » خبر لقوله « والجاهل » ، أي الجاهل في حدّ نفسه لا حكم له لاختصاص الحكم الواقعي بالعالمين ، وحكم الجاهل هو حكم العالمين ، فإذا قامت الأمارة عنده على وجوب شيء مثلا فإنها إنما تقوم لبيان الحكم الواقعي المجعول للعالمين . ( 3 ) أي أن الجاهل محكوم بالعمل بالحكم الذي يعلم اللّه تعالى أن الأمارة تؤدي اليه . ( 4 ) أي كون الحكم مطلقا تابعا للأمارة . ( 5 ) كلمة « من » للتبيين لا للتبعيض كي تكون إشارة إلى الخلاف في المسألة عند الإمامية .

التحقيق

إن الأقوال في التصويب كثيرة والمصنّف تعرض في هذه العبارة لثلاثة منها : الأول : أن الجاهل لا حكم له في حدّ نفسه قبل قيام الأمارة وبعد قيامها ، فالأمارة لا تكشف عن الحكم الواقعي للجاهل وإنما هي تدلّ على أن الجاهل لا بدّ أن يعمل بالحكم الذي يعمل به العالمون وبعبارة أخرى : أن الأمارة تثبت حكم العالمين للجاهل أيضا .