بعد الفراغ عن بطلان التصويب كما هو ظاهر استدلاله ( 1 ) .
وحيث انجر الكلام إلى التعبد بالامارات غير العلمية فنقول في في توضيح هذا المرام وان كان خارجا عن محل الكلام : ( 2 ) ان ذلك ( 3 ) يتصور على وجهين :
الأول : أن يكون ذلك ( 4 ) من باب مجرد الكشف عن الواقع ، فلا يلاحظ في التعبد بها ( 5 ) الا الايصال إلى الواقع ، فلا مصلحة في سلوك هذا الطريق ( 6 ) وراء مصلحة الواقع ، كما لو أمر المولى عبده عند تحيره في طريق بغداد بسؤال الاعراب عن الطريق ، غير ملاحظ في ذلك ( 7 ) الا كون قول الاعراب موصلا إلى الواقع دائما أو غالبا ، والامر بالعمل في هذا
شرح
( 1 ) أي ظاهر استدلال ابن قبة ، حيث إنه استدلّ على بطلان التعبّد بالخبر بكونه مستلزما لتحليل الحرام وعكسه ، وهذا المحذور إنما يلزم بعد الالتزام ببطلان التصويب كما عرفته آنفا .