تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
وأغمضنا عما سيجئ من عدم كون ذلك ( 1 ) تصويبا كان ( 2 ) الجواب به ( 3 ) عن ابن قبة من جهة ( 4 ) أنه أمر ممكن غير مستحيل وان لم يكن ( 5 ) واقعا للاجماع أو غيره . وهذا المقدار ( 6 ) يكفى في رده ، إلّا أن يقال : ان كلامه ( 7 ) - قدس سره -
شرح
أمرا ممكنا . ( 1 ) أي حدوث المصلحة بسبب قيام الأمارة . ( 2 ) جواب للشرط . ( 3 ) أي بالتصويب ، وهو يكفي لردّ ابن قبة . ( 4 ) بيان لما ذكره من أن التصويب المذكور يكفي في جواب ابن قبة . وملخصه : أن التصويب أمر ممكن عقلا فلا يوجب استحالة التعبّد بالخبر . ( 5 ) أي وإن لم يكن التصويب واقعا شرعا للاجماع إلّا أنه يدلّ على إمكان التعبّد بالخبر كما عرفت ، وهو يكفي في جواب ابن قبة . ( 6 ) أي كون التصويب أمرا ممكنا يكفي في ردّ ابن قبة . ( 7 ) أي كلام ابن قبة الذي هو قائل بعدم إمكان التعبّد بالخبر إنما هو بعد الفراغ عن بطلان التصويب ، لأنه علّل عدم إمكان التعبّد بالخبر باستلزامه تحليل الحرام وتحريم الحلال وهما لا يتصوران على مذهب المصوبة ، إذ على القول بالتصويب فالحلال والحرام تابعان للآراء والأمارات ، فالحلال ما وقع في رأي المجتهد أنه حلال وقامت الأمارة ، وكذلك الحرام . وملخص الكلام : أن إمكان التعبّد بالخبر إنما يتم بناء على السببية ، وابن قبة معتقد ببطلانها ، فإنه ذهب إلى استحالة التعبّد بخبر الواحد بناء على الطريقية وبعد الفراغ عن بطلان السببية ، فلا يرد عليه الاشكال المذكور .
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 358 | الشيخ علي المروجي القزويني