كما اعترف به ( 1 ) العلامة في النهاية في مسألة التصويب وأجاب به ( 2 ) صاحب المعالم في تعريف الفقه عن قول العلامة بأن ظنية الطريق لا تنافى قطعية الحكم « 1 » .
قلت : لو سلم كون هذا ( 3 ) تصويبا مجمعا على بطلانه
شرح
( 1 ) أي ببطلان التصويب .
( 2 ) أي ببطلان التصويب .
توضيحه : أن صاحب المعالم عرّف الفقه بأنه العلم بالأحكام ، واستشكل عليه بأن الفقه هو الظن بالأحكام لكونه مبنيا على ما هو ظنّي السند والدلالة غالبا .
وأجاب العلّامة عن الاشكال بأن طريق استنباط الأحكام وإن كان ظنّي الدلالة إلّا أن ظنية الطريق لا تنافي قطعية الحكم . وأجاب صاحب المعالم عن العلّامة بأن ما ذكره العلّامة موجب للتصويب الذي هو باطل عند الإمامية ، وبطلان التصويب مما اعترف به العلّامة في النهاية ولعله غفل عنه في مقام الجواب عن الاشكال بأنه مستلزم للتصويب فإن العصمة لأهلها .
( 3 ) أي كون حدوث المصلحة في صلاة الجمعة بسبب قيام الخبر على وجوبها .
وتوضيحه : أنّا لو سلّمنا كون مجرد حدوث المصلحة بسبب قيام الأمارة تصويبا وسلّمنا أيضا أن الاجماع قام على بطلانه وعدم وقوعه إلّا أنه يكفي في مقام الجواب عن ابن قبة ، إذ هو يدعي استحالته ، فمن إجماعهم على عدم وقوع التصويب وبطلانه يعلم أنه أمر ممكن ، إذ لا معنى للاجماع على عدم وقوع ما هو مستحيل بالذات ، فإذا ثبت إمكانه يدفع به ما ادعاه ابن قبة من استحالة التعبّد بالخبر ، إذ المفروض أنه لا مانع منه إلّا لزوم التصويب ، فإذا كان هو أمرا ممكنا فيكون التعبّد بالخبر أيضا
هامش
( 1 ) معالم الدين : ص 26 طبع مؤسسة النشر الاسلامي - قم .