تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
لان الشرط في ايجاب ( 1 ) المفسدة له خلوها عن معارضة المصلحة . فيكون ( 2 ) اطلاق الحرام الواقعي حينئذ ( 3 ) بمعنى أنه ( 4 ) حرام لولا الاخبار ، لا ( 5 ) انه حرام بالفعل ومبغوض واقعا ، فالموجود بالفعل في هذه الواقعة ( 6 ) عند
شرح
بعد قيام الخبر على وجوب صلاة الجمعة ، فلا معنى لثبوته بعد اضمحلالها ، وذلك لتبعية الأحكام للمفاسد والمصالح حدوثا وبقاء ، فلو ثبت التحريم بعد زوال المفسدة يلزم ثبوت المقتضي بالفتح عند انتفاء المقتضي بالكسر . ( 1 ) أي الشرط في اقتضاء المفسدة للتحريم عدم كونها معارضة للمصلحة الراجحة ، وأما معها فلا تبقى مفسدة كي تقتضي التحريم فتزول الحرمة الواقعية بعد زوال المفسدة وتتبدل بالوجوب ، وهذا هو التصويب . ( 2 ) الفاء للنتيجة ، أي نتيجة ما ذكرناه إلى هنا توجب سؤالا ، وهو أنه لو صار عروض المصلحة الراجحة موجبا لزوال المفسدة فلا تكون صلاة الجمعة حراما في الواقع ، كيف يقال : إنها حرام واقعا وواجبة ظاهرا ؟ وأجاب عنه بقوله « فيكون . . » أي إطلاق الحرام على صلاة الجمعة بعد قيام الخبر على وجوبها مجاز ، فمعنى الحرام هنا ليس حراما فعليا بل حرام تعليقي ، أي حرام لولا قيام الخبر على وجوبها . ( 3 ) أي حينما أخبر العادل بوجوبه . ( 4 ) أي الشيء الذي فيه مفسدة واقعية حرام لولا إخبار العادل بوجوبه . ( 5 ) أي لا أن الفعل الذي فيه مفسدة حرام بالفعل ، إذ المفروض أنه حدثت فيه مصلحة راجحة على المفسدة الواقعية بسبب قيام الأمارة ، فلم تبق مفسدة في الفعل حتى تقتضي حرمته بالفعل . ( 6 ) التي قام الخبر على وجوبها كصلاة الجمعة مثلا .