ولكن ( 1 ) يمكن أن يقال : ان الكف عن النظر إلى ما عدا المحارم مشقة عظيمة ، فلا يجب الاحتياط فيه ( 2 ) ، بل العسر فيه ( 3 ) أولى من الشبهة الغير المحصورة .
شرح
بأن يكون الناظر رجلا في الواقع والطرف الآخر امرأة .
أقول : يمكن أن يقال : إن إرجاع الخطابين إلى خطاب واحد لا ينفع في وجوب الإطاعة ، لأن هذا الارجاع إنما هو باعتبار من المكلف نفسه ، ولم يرد هذا الخطاب التفصيلي في لسان الشارع ، فلا اعتبار بهذا القسم من الخطاب التفصيلي المنتزع كي يجب إطاعته .
وبعبارة أخرى : أن انتزاع الجامع من الخطابين لا يوجب وحدة الخطاب ، وإلّا كل الخطابات المتعددة يمكن انتزاع الجامع منها ، فلا يبقى خطاب مردد أصلا .
( 1 ) استدراك عما ذكره من وجوب الاحتياط على الخنثى . وملخصه : أنه يمكن أن يستدلّ على عدم وجوب الاحتياط عليها بوجوه :
( الأول ) أن الاحتياط المذكور مستلزم للعسر والمشقة ، فلا يكون واجبا .
( الثاني ) أنه لا يجب الاحتياط في الشبهة غير المحصورة لأنه مستلزم للعسر ، فإذا كان العسر رافعا لوجوب الاحتياط هناك كان رافعا له في المقام بطريق أولى ، لأنه أشدّ عسرا منه .
( الثالث ) أن غاية ما يلزم من الخطاب التفصيلي المنتزع من الخطابين هي حرمة المخالفة القطعية لا وجوب الموافقة القطعية .
( 2 ) أي في الكف عن النظر ، هذا هو الأمر الأول الذي استدلّ به على عدم وجوب الاحتياط .
( 3 ) أي في وجوب الكف ، هذا هو الأمر الثاني الذي استدلّ به على عدم وجوب الاحتياط .