تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
في العشاءين والصبح رخصة ( 1 ) للمرأة جهر الخنثى بها ( 2 ) . وان قلنا : انه ( 3 ) عزيمة لها فالتخيير ( 4 ) ان قام الاجماع على عدم وجوب تكرار الصلاة في حقها ( 5 ) .
شرح
( 1 ) من الشارع ، فيجوز لها الجهر أيضا . ( 2 ) أي بصلاة العشاءين والصبح ، إذ الجهر مجزئ لذمتها قطعا ، بخلاف الاخفات فإنه مشكوك فيه . وتوضيحه : أن الخنثى إن كانت امرأة فهي مخيّرة بين الجهر والاخفات ، إذ المفروض أن الاخفات رخصة للمرأة ، وإن كانت رجلا يتعيّن عليها الجهر ، والعقل يحكم بتعيّن الجهر ، لأنه مبرئ للذمة على أيّ حال ، سواء كانت الخنثى رجلا أو امرأة ، بخلاف ما لو قرأت إخفاتا فإنه غير مبرئ للذمة على تقدير كونها رجلا . وإن شئت فقل : إن الأمر دائر بين التعيين والتخيير ، فالعقل حاكم بالتعيين فيه . ( 3 ) أي الاخفات عزيمة للمرأة ، بمعنى عدم جواز الجهر في صلاتها . ( 4 ) أي تتخيّر الخنثى بين الجهر والاخفات ، إذ هي تعلم إجمالا إما بوجوب الجهر أو الاخفات عليها ، ولا يجب الاحتياط فيهما للاجماع ولا يجوز الأخذ بأحدهما المعيّن ، لقبح الترجيح بلا مرجح ، ولعدم حصول الفراغ اليقيني به ، ولعدم وجود القدر المتيقن في البين ، إذ المفروض أن احتمال الجهر يساوي احتمال الاخفات ، فالعقل يحكم بالأخذ بأحدهما غير المعيّن وهو التخيير . ( 5 ) أي في حقّ الخنثى ، وإلّا فوجب عليها تكرارها تارة جهرا وأخرى إخفاتا .