الخطاب - كما تقدم في الدخول والادخال ( 1 ) في المسجد لواجدى المنى - مع أنه ( 2 ) يمكن ارجاع الخطابين إلى خطاب واحد ، وهو ( 3 ) تحريم نظر كل انسان إلى كل بالغ لا يماثله في الذكورية والأنوثية عدا من يحرم نكاحه .
شرح
( 1 ) أي فيما لو حمل أحد الشخصين اللذين علم إجمالا جنابة أحدهما صاحبه وأدخله في المسجد ، وقد ذكرنا هناك أن الدخول والادخال إن تحققا بحركة واحدة أو رجعا إلى عنوان محرم واحد كعنوان التسبب وغيره دخلا في المخالفة المعلومة تفصيلا ، ولا عبرة بإجمال الخطاب من جهة أنه لا يعلم بأن المخالفة تحققت من جهة الدخول أو الادخال .
والمقام أيضا من هذا القبيل ، فإن الخنثى إذا نظرت إلى الطائفتين بنظرة واحدة اندرجت في المخالفة القطعية التفصيلية ، وكذا إذا رجع الخطابان إلى خطاب واحد تفصيلي فإنها تندرج في المخالفة التفصيلية ، فلا عبرة بإجمال الخطاب ، فيكون المقام نظير الدخول والادخال في المسجد لواجدي المني .
( 2 ) أي مضافا إلى ما ذكرناه من أن تردد الخطاب لا يقدح في حكم العقل بوجوب الاحتياط بعد حصول العلم التفصيلي بوجوب الغض أنه يمكن إرجاع الخطابين وهو قوله تعالى« قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ . . . »وقوله تعالى« قُلْ لِلْمُؤْمِناتِ . . . »إلى خطاب واحد فيكون المقام من باب مخالفة الخطاب التفصيلي المنتزع من الخطاب المردد .
( 3 ) أي الخطاب الواحد هو قوله : يحرم النظر إلى غير المماثل إلّا من حرم نكاحه من الأمّ والأخت ونظائرهما ، ومقتضى عموم الخطاب وجوب غض الخنثى عن غير مماثلها فيجب غضها عنه حتى عن الخنثى ، إذ يحتمل أن لا تكون هي مماثلة لها