وقد يتوهم أن ذلك ( 1 ) من باب الخطاب الاجمالي ، لان الذكور مخاطبون بالغض عن الإناث وبالعكس ( 2 ) والخنثى شاك في دخوله في أحد الخطابين ( 3 ) .
والتحقيق هو الأول ( 4 ) ، لأنه ( 5 ) علم تفصيلا بتكليفه بالغض عن احدى الطائفتين ، ومع العلم التفصيلي ( 6 ) لا عبرة باجمال
شرح
الصلاة في موارد الجهر والاخفات ، وهكذا .
( 1 ) أي العلم الاجمالي للخنثى بحرمة نظرها إلى إحدى الطائفتين من باب الخطاب المردد كالعلم بنجاسة هذا المائع أو بحرمة هذه المرأة ، كما أن العلم الاجمالي هناك لا يوجب الاحتياط كذلك في المقام ، بناء على جواز مخالفة الحكم المعلوم بالاجمال .
( 2 ) أي الإناث أيضا مخاطبات بالغض عن الذكور ، إذ هي لا تعلم أنها امرأة كي تكون مخاطبة بالغض عن الذكور ، أو رجل كي يكون مخاطبا بالغض عن الإناث .
( 3 ) والأصل عدم توجه الخطاب المختص بالرجل إليها ، وكذا الأصل عدم توجه الخطاب المختص بالمرأة إليها ، فلا وجه للاحتياط لأنه لا أثر للعلم الإجمالي بعد الشك في توجه الخطاب إليها .
( 4 ) أي وجوب الاحتياط على الخنثى ، إذ تردد الخطاب لا يقدح في حكم العقل بوجوب الاحتياط بعد العلم التفصيلي بأنها مكلفة بالغض عن إحدى الطائفتين ، إذ هما إما رجل فيكون مكلفا بالغض عن النساء ، وإما امرأة فتكون مكلفة بالغض عن الرجال .
( 5 ) أي الخنثى ، والأحسن فيه وفيما بعده أن يأتي بالضمير المؤنث .
( 6 ) أي مع العلم التفصيلي بوجوب الغض عليها .