المتصف به ( 1 ) .
وأما الكلام في الخنثى ( 2 ) : فيقع تارة في معاملتها مع غيرها من معلوم الذكورية والأنوثية أو مجهولهما ( 3 ) وحكمها ( 4 ) بالنسبة إلى التكاليف المختصة بكل من الفريقين ، وتارة ( 5 )
شرح
إلى بعضها الآخر ، فلا بدّ من الدقة في موارده وتشخيص أن الأحكام المتعلقة بالجنب هل هي من جهة كون الحدث مانعا واقعيا ؟ أو ظاهريا كي يترتب عليه حكمه ؟
( 1 ) أي المتصف بوصف الجنابة .
( 2 ) وهي بناء على كونها طبيعة ثالثة تخرج عن محل الكلام ، إذ لا شبهة في عدم شمول الخطابات المختصة بالرجال أو الإناث لها ولا أقل من الانصراف عنها .
وأما بناء على كونها مشتبهة بين الذكر والأنثى فتكون داخلة في محل الكلام .
( 3 ) أي في معاملة الخنثى مع الخنثى التي هي مجهولة الذكورية والأنوثية .
( 4 ) أي يقع الكلام في حكم الخنثى بالنسبة إلى التكاليف المختصة بكل من الرجال والنساء بأنها هل يجوز لها أن تجهر في صلاتها ؟ أو يجب عليها الحضور في صلاة الجمعة ؟ أو يجوز لها لبس العمامة والمنطقة ؟ هذا في مختصات الرجال ، وأما مختصات النساء فهي جواز لبس الحرير ووجوب ستر البدن والاخفات في الصلاة .
( 5 ) أي يقع الكلام تارة في حكم معاملة الغير مع الخنثى بأنه هل يجوز للغير أن ينظر إليها أو يقلدها أو يتزوجها ؟
وملخص الكلام في الخنثى : أنه قد يقع الكلام في معاملة الخنثى مع الغير وقد يقع في معاملة الغير معها ، وقد يكون هذا الغير مذكّرا ، وقد يكون مؤنثا وثالثة مع مثلها أي مع الخنثى الأخرى ، ورابعة في وظيفتها بالنسبة إلى الوظائف