لهما ( 1 ) لا للطهارة الواقعية ( 2 ) والمفروض اباحته لهما ( 3 ) .
وقس على ما ذكرنا ( 4 ) جميع ما يرد عليك ( 5 ) مميزا بين الاحكام المتعلقة بالجنب من حيث الحدث الواقعي وبين الاحكام المتعلقة بالجنب من حيث إنه مانع ظاهري للشخص
شرح
فإذا جاز استيجارهما جاز استيجار أحدهما بطريق أولى ، لأن في استيجار كليهما مخالفة قطعية بخلاف استيجار أحدهما ، فإن فيه مخالفة احتمالية ، فإذا جاز الاستيجار في الأولى جاز في الثانية بالأولوية القطعية .
( 1 ) وهي حاصلة لكل منهما لأن كلّا منهما شاك في جنابته فيحكم بعدمها .
( 2 ) أي ليست صحة الاستيجار تابعة للطهارة الواقعية ، ولا يكون الحدث مانعا واقعيا كي يمنع عن الدخول في المسجد ، بل مانع علمي ، وهو لم يتحقق ، إذ المفروض عدم علم الأجير بالحدث ، وقد ظهر - مما ذكرناه - الفرق بين الاقتداء والاستيجار ، فإن جواز الاقتداء تابع للطهارة الواقعية للامام ، وأما جواز الاستيجار فإنه تابع للطهارة الظاهرية وإباحة الدخول في المسجد .
( 3 ) أي المفروض إباحة الدخول للشخصين اللذين يعلم إجمالا بجنابة أحدهما ، فإذا أبيح دخولهما في المسجد جاز استيجارهما لكنسه ، وذلك لانتفاء المانع وهو حرمة الدخول .
( 4 ) من الفرق بين جواز الاقتداء وجواز الكنس ، حيث قلنا بعدم جواز الاقتداء بالشخصين اللذين يعلم جنابة أحدهما لكون الحدث مانعا واقعيا بالنسبة اليه ، وبجواز استيجارهما للكنس لكونه مانعا علميا بالنسبة اليه .
( 5 ) من الفروع ، فإن قوله « مميزا » حال من فاعل « قس » .
والحاصل : أن الحدث مانع علمي بالنسبة إلى بعض الأحكام ، وواقعي بالنسبة