وان قلنا : أنه يكفى في جواز الاقتداء عدم جنابة الشخص في حكم نفسه ( 1 ) صح الاقتداء في صلاة ( 2 ) فضلا عن صلاتين ( 3 ) لأنهما طاهران بالنسبة إلى حكم الاقتداء ( 4 ) .
والأقوى هو الأول ( 5 ) لان الحدث مانع واقعي لا علمي ( 6 ) .
نعم لا اشكال في استيجارهما ( 7 ) لكنس المسجد فضلا عن استيجار أحدهما ، لان صحة الاستيجار تابع لإباحة الدخول
شرح
الشخصين اللذين بعلم جنابة أحدهما مخالفة احتمالية ، فيشك في صحة صلاته فيحكم بالاشتغال بمقتضى القاعدة .
( 1 ) بأن تكون الطهارة الظاهرية للامام موضوعا لجواز اقتداء المأموم .
وإن شئت فقل : إن الجنابة مانعة علمية لا واقعية ، فما دام لا يعلم الامام بجنابة نفسه يجوز الاقتداء به .
( 2 ) بأن اقتدى بأحدهما في صلاة ثم عرض للامام مانع عن إتمامها فأقام الآخر مقامه فاقتدى به في باقي صلاته .
( 3 ) بأن اقتدى في صلاة الظهر بأحدهما وفي صلاة العصر بالآخر منهما .
( 4 ) إذ المفروض أن الشرط في جواز الاقتداء هي الطهارة الظاهرية ، وهما طاهران في الظاهر فصحّ الاقتداء بهما .
( 5 ) أي عدم جواز الاقتداء ، إذ الحكم الظاهري للامام غير نافذ في حقّ المأموم .
( 6 ) أي لأن الحدث بوجوده الواقعي يمنع عن جواز الاقتداء ، سواء علم به الامام أم لا .
( 7 ) أي في استيجار الشخصين اللذين يعلم بجنابة أحدهما لكنس المسجد ،