فإنه ( 1 ) علم اجمالا صدور أحد المحرمين اما دخول المسجد جنبا أو استيجاره جنبا للدخول في المسجد . إلّا أن يقال : بأن الاستيجار ( 2 ) تابع لحكم الأجير ، فإذا لم يكن هو ( 3 ) في تكليفه محكوما بالجنابة وأبيح له الدخول في المسجد صح ( 4 ) استيجار الغير له .
ومنها : اقتداء الغير بهما ( 5 )
شرح
دخول المحمول أو استيجاره ، وأما الدخول والادخال فلا يكونان حرامين على الغافل .
( 1 ) أي المحمول .
( 2 ) ملخصه : أن المثال المذكور ليس موردا للمخالفة القطعية للخطاب المعلوم بالاجمال ، لأن الاستيجار ليس حراما في حدّ نفسه ، بل هو تابع لحكم الأجير ، فإذا جاز للأجير الدخول في المسجد إذا لم يعلم بالجنابة جاز استيجار الغير له أيضا .
وإن شئت فقل : إن الحكم الظاهري للأجير نافذ في حقّ المستأجر .
( 3 ) أي الأجير ، فإنه ليس محكوما بالجنابة لشكه في توجه الخطاب اليه ، ويجوز له الدخول في المسجد لأصالة الإباحة .
( 4 ) جواب للشرط ، أي إذا لم يكن الأجير محكوما بالجنابة صحّ أن يستأجره غيره ، إما لأن الجنابة مانع علمي عن صحة الإجارة وحيث إن الأجير لا يعلم بجنابة نفسه فيصحّ استيجاره ، أو أن الحكم الظاهري للأجير وهي الطهارة الظاهرية نافذ في حقّ الآخر أيضا فيجوز للآخر استيجاره وإن علم بجنابته .
( 5 ) أي بالشخصين اللذين علم جنابة أحدهما ، بأن اقتدى بشخص في صلاة