طرحا لقول ( 1 ) الإمام عليه السلام .
نعم ( 2 ) صرح غير واحد من المعاصرين ( 3 ) في تلك المسألة ( 4 ) فيما إذا اقتضى الأصلان حكمين ( 5 ) يعلم بمخالفة أحدهما للواقع بجواز ( 6 ) العمل بكليهما .
شرح
( 1 ) مثاله مسألة فسخ النكاح بالعيوب الخمسة المخصوصة ، قيل يفسخ بها كلها ، وقيل لا يفسخ بشيء منها ، والقول بأنه يفسخ ببعض دون بعض فصل بين القولين ، ولا يجوز الالتزام به ، لأنه مستلزم لطرح قول الإمام الذي هو داخل في أحد القولين على الفرض ورجوع إلى حكم غير الامام عليه السّلام ، وهذا الحكم - أي عدم جواز القول بالفصل - مبنيّ على القول بعدم جواز الرجوع إلى حكم علم عدم كونه من الامام ، وأما على القول بجوازه فلا مانع من الفصل المذكور .
( 2 ) ملخص الاستدراك أنه صرح كثير من الفقهاء بجواز المخالفة الالتزامية .
( 3 ) كصاحب الفصول وغيره .
( 4 ) أي في مسألة الاجماع المركّب .
( 5 ) كالحكم بصحة الوضوء بالماء القليل الذي لاقى أحد الثوبين المشتبهين تمسّكا بأصالة الطهارة وبطلان الصلاة فيه بمقتضى أصالة عدم ارتفاع الحدث بالوضوء المذكور ، مع أنّ أحد الحكمين مخالف للواقع قطعا ، لأنّ الوضوء والصلاة إمّا باطلان معا وإمّا صحيحان معا ، والتفصيل المذكور مخالف للواقع قطعا .
( 6 ) الجار متعلق بقوله « صرح . . . » أي صرح كثير من المعاصرين بجواز العمل بكلا الأصلين ، فيما إذا كان مقتضى أحدهما مخالفا للحكم الواقعي ، ونحن نذكر كلام بعض المعاصرين للشيخ كصاحب الفصول كي يتّضح الحال ، فإنّه قال :
ولنا على الجواز - أي جواز التفصيل - في الصورة الثانية وهي ما لم يقم