وقاسه ( 1 )
شرح
قول بالفصل . إذا عرفت ذلك فنقول :
إنّ النسبة بين خرق الاجماع المركّب والقول بالفصل عموم من وجه يجتمعان في مورد ويفترقان في موردين .
أما مادة الاجتماع ففي مسألة الفسخ بالعيوب الخمسة فإنّ القول بالفسخ ببعض العيوب دون البعض مما قام على بطلانه الاجماع المركّب ، ويقال له قول بالفصل أيضا .
وأما مادة الافتراق من ناحية خرق الاجماع المركّب ففي مسألة الجهر بالقراءة يوم الجمعة وغيرها مما كان القول المنفي بالاجماع قولا مباينا ، فإنّ القول بوجوب الجهر خرق للاجماع المركّب ، ولكنه ليس قولا بالفصل إذ ليس مفصلا في المسألة .
وأما الافتراق من ناحية القول بالفصل فكالقول بالفرق بين افراد الكلي المورد للاجماع البسيط في الاجماعات المنعقدة فيها على الايجاب الكلي أو السلب الكلي ، كالاجماع على انفعال الماء القليل مطلقا بمجرد ملاقاة النجاسة مطلقا مثلا ، فالقول بالانفعال في بعض افراد الماء وعدمه في البعض الآخر ، والقول بالانفعال ببعض افراد النجاسة وعدمه بالبعض الآخر ، قول بالفصل ، ولا يقال له : خرق الاجماع المركّب .
بقي هنا عنوانان آخران : أحدهما عدم القول بالفصل ، وثانيهما القول بعدم الفصل ، وسنتعرض لتحقيقهما وبيان النسبة بينهما وبين الاجماع المركّب في المورد المناسب ، فانتظر .
( 1 ) أي قاس العمل بالأصلين في الشبهات الحكمية على العمل بالأصلين في الشبهات الموضوعية وقال : إنه كما يعمل بالأصلين المتنافيين ويقال : الأصل عدم كون هذا مجنبا والأصل عدم كون ذاك مجنبا ، كذلك يعمل بالأصلين المتنافيين