بالخطاب التخييري انما يدعى ثبوته بأن يقصد منه ( 1 ) التعبد بأحد الحكمين ، لا مجرد مضمون أحد الخطابين الذي هو حاصل فينحصر دفعه ( 2 ) حينئذ ( 3 ) بعدم ( 4 ) الدليل .
وأما ( 5 ) دليل وجوب الالتزام بما جاء به النبي صلى اللّه عليه وآله فلا يثبت الا الالتزام بالحكم الواقعي على ما هو
شرح
أي التعبد بأحد الحكمين ، فالتعبد أمر زائد على ما هو حاصل في الخارج الذي يثبت بالخطاب التخييري المذكور ، فلا يكون طلب التعبد بأحد الحكمين طلبا للحاصل .
( 1 ) أي بأن يقصد من الخطاب التخييري وجوب التعبدي لا الوجوب التوصلي الذي هو حاصل بدون الخطاب .
( 2 ) أي دفع الخطاب التخييري .
وتوضيحه : أنّه - قدس سره - ذكر في ردّ الخطاب التخييري أمرين :
( الأول ) أنّه لا دليل على وجود هذا الخطاب .
( الثاني ) أنّ الخطاب التخييري غير معقول .
فبعد بطلان الأمر الثاني وإثبات معقولية الخطاب التخييري يبقى الأمر الأول فقط للرد ، وهو عدم الدليل على وجود هذا الخطاب ، فانحصر دفع الخطاب التخييري بعدم قيام دليل عليه .
( 3 ) أي حينما ثبت أنّ المقصود من الخطاب التخييري التعبد بأحد الحكمين .
( 4 ) الجار متعلق بقوله « فينحصر » .
( 5 ) هذا جواب عن الاستدلال المقدر على وجوب الالتزام بأحد الحكمين تخييرا .