ولكن ( 1 ) الظاهر من جماعة من الأصحاب - في مسألة الاجماع المركب ( 2 ) - اطلاق ( 3 ) القول بالمنع عن الرجوع إلى حكم علم عدم كونه حكم الإمام عليه السلام في الواقع .
وعليه ( 4 ) بنوا عدم جواز الفصل فيما علم كون الفصل فيه
شرح
( 1 ) استدراك عما ذكره من جواز المخالفة الالتزامية في الشبهة الحكمية .
( 2 ) وهو الاجماع المركّب من المثبتين والنافين .
وتوضيحه : أنه كما إذا وطأ المشتري البكر ثم وجد فيها عيبا فالمسألة ذات قولين ، فقيل : إنّ الوطء يمنع الرد ، وقيل : بل يردها مع أرش النقصان ، وهو تفاوت قيمتها بكرا وثيبا ، فهم مجمعون على عدم جواز الردّ مجانا ، فقام الاجماع المركّب من النافين للردّ ومثبتين له على عدم جواز ردها مجانا ، فالقول بجواز الرد مجانا خرق للاجماع المركّب .
( 3 ) خبر لقوله « لكن » أي الظاهر من جماعة من الأصحاب أنهم قالوا بالمنع عن الرجوع إلى الحكم الثالث الذي علم أنه ليس حكم الامام كجواز الردّ مجانا ، سواء كان الرجوع اليه مستلزما للمخالفة العملية أو الالتزامية أم لا ، فيظهر من إطلاق المنع - حيث لم يقيدوه بما إذا كان مستلزما للمخالفة العملية - عدم جواز الرجوع إلى قول ثالث يلزم من الرجوع اليه المخالفة الالتزامية ، وهذا شاهد على عدم جواز المخالفة الالتزامية عند الجماعة .
( 4 ) أي على المنع من الرجوع إلى حكم علم أنه ليس حكم الامام عليه السّلام .
والحاصل : أنّ حكم العلماء على عدم جواز القول بالفصل فيما إذا كان القول به طرحا لقول الامام عليه السّلام مبنيّ على عدم جواز الرجوع إلى الحكم الذي هو ليس حكم الامام عليه السّلام .