تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
له من خطاب آخر ، وهو ( 1 ) - مع أنه لا دليل عليه - غير معقول ، لان الغرض من هذا الخطاب ( 2 ) المفروض كونه توصليا حصول ( 3 ) مضمونه ( 4 ) - أعنى القيام بالفعل أو الترك تخييرا - وهو ( 5 ) حاصل من دون الخطاب التخييري ، فيكون الخطاب طلبا للحاصل ، وهو محال . إلّا أن يقال : ان المدعى ( 6 )
شرح
من خطاب آخر يدلّ على وجوب الالتزام بأحدهما تخييرا . ( 1 ) أي الخطاب الآخر لم يقم دليل على وجوده في المقام ، هذا أولا . وثانيا : أنّ وجود خطاب آخر في المقام غير معقول ، إذ المفروض أنّ المقصود من الخطاب الآخر الذي يدلّ على وجوب الالتزام هو الوجوب التوصلي ، فيكون المراد منه مجرد الاتيان أو الترك اللذين لا يخلو المكلف عنهما ، إذ المكلف إمّا تارك وإمّا فاعل ، وعلى هذا يكون الطلب المذكور طلب ما لا يخلو المكلف عنه بالخطاب الدال على التخيير ، وهو طلب للحاصل . ( 2 ) الدال على أحد الحكمين تخييرا . ( 3 ) خبر لقوله « لأنّ الغرض . . . » أي الغرض من الخطاب التوصلي حصول مضمونه بأيّ وجه اتفق . ( 4 ) أي مضمون الخطاب . ( 5 ) أي حصول مضمون الخطاب - وهو القيام بالفعل أو الترك - ، تخييرا حاصل بنفسه من دون حاجة إلى خطاب . ( 6 ) بصيغة اسم الفاعل ، أي القائل بالخطاب التخييري يدعي أنّ المراد منه ليس واجبا توصليا بأن كان الغرض منه مجرد حصول مضمون أحد الخطابين في الخارج ليكون خطابا بما هو حاصل في الخارج ، بل المراد منه هو الواجب التعبدي ،
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 261 | الشيخ علي المروجي القزويني