تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
وكذا المانع للصلاة الحدث المعلوم صدوره تفصيلا من مكلف خاص ، فالمأموم والامام متطهران في الواقع . الثاني : ( 1 ) أن الحكم الظاهري في حق كل أحد نافذ واقعا في حق الآخر ( 2 ) ، بأن يقال : ان من كانت صلاته بحسب الظاهر صحيحة عند نفسه فللآخر أن يترتب عليها آثار
شرح
من مكلف خاص ، فالامام والمأموم اللذان علم إجمالا بصدور الحدث من أحدهما متطهران ولم يصدر منهما ما يمنع من صحة صلاتهما ، لما عرفت من أنّ المانع هو الحدث المعلوم صدوره تفصيلا لا المعلوم صدوره إجمالا كما في المقام ، فإنّ كلّا من الامام والمأموم لا يعلم تفصيلا بصدور الحدث منه . ولا يخفى أنّ هذا الجواب يجري في موردين من الموارد المذكورة هما مسألة ارتكاب المشتبهين ومسألة الاقتداء ، إلّا أنّ الجواب المذكور كما ترى فإنّه مبنيّ على مبنى ضعيف . ( 1 ) الأمر الثاني من الأمور التي لا بدّ من الالتزام بها على سبيل منع الخلو لتوجيه ما وقع في الشرع من الموارد التي توهم عدم اعتبار العلم التفصيلي المتولّد من العلم الاجمالي . ( 2 ) أي الحكم الظاهري في حق الامام مثلا حكم واقعي بالنسبة إلى المأموم ، فلا أثر لعلمه الاجمالي بحدوث الحدث منه أو من إمامه ، لأنّ أحد طرفي علمه لا أثر له وهو علمه بحدث الامام ، فإنّ حدث الامام ليس مانعا واقعيا عن الاقتداء به ، وإنما المانع الحدث المعلوم له ، وهو منتف على الفرض ، فالمأموم يرى الامام واجدا للشرط إذ المفروض كفاية الطهارة الظاهرية للامام في صحة صلاة المأموم واقعا ، فالحكم الظاهري وإن لم يكن واقعيا بالنسبة إلى الامام لفرض كونه ظاهريا بالنسبة اليه ، إلّا أنه واقعي بالنسبة إلى المأموم ، بمعنى أنه يترتب الحكم