الثالث : ( 1 ) أن يلتزم بتقييد الأحكام المذكورة ( 2 ) بما إذا لم يفض إلى العلم التفصيلي بالمخالفة والمنع ( 3 ) مما يستلزم المخالفة المعلومة تفصيلا ، كمسألة اختلاف الأمة ( 4 )
شرح
أنّ التمليك إنّما هو بسبب الهبة أو البيع ، وقد عرفت أنه بعد التحالف يكون وظيفة المشتري ظاهرا ردّ المبيع المعيّن إلى البائع ، فللبائع أن يرى نفسه مالكا له واقعا ، لأنّ الحكم الظاهري للمشتري موضوع للحكم الواقعي للبائع .
( 1 ) أي الأمر الثالث من الأمور التي لا بدّ من الالتزام بها على سبيل منع الخلو في توجيه ما وقع من الموارد في الشرع توهم عدم اعتبار العلم التفصيلي المتولّد من العلم الاجمالي .
( 2 ) أي يقيد الأحكام المذكورة في الموارد التي توهم عدم حجية العلم التفصيلي بما إذا لم ينجر إلى المخالفة القطعية التفصيلية .
( 3 ) أي لا يلتزم بالأحكام المذكورة إذا كانت مستلزمة للمخالفة القطعية .
( 4 ) توضيحه : إذا اختلفت الامّة على قولين ولم يرجح أحدهما على الآخر فيطرح القولان ويرجع إلى الأصل فيما إذا لم يعلم تفصيلا كونه خلاف الواقع بأن كان مقتضى الأصل موافقا لأحد القولين .
ومثاله : كما إذا اختلفت في حرمة شرب التتن وحلّيته ، فإنّ الأصل فيه موافق لأحد القولين فلا يعلم تفصيلا أنّه مخالف للواقع ، وأمّا إذا كان مقتضى الأصل مخالفا للعلم التفصيلي بالحكم فلا يرجع اليه .
كما إذا اختلفت الامّة في أنّ الواجب هل هو صلاة الظهر أو الجمعة ، فالقول بتساقط القولين والرجوع إلى أصالة البراءة مخالف للعلم التفصيلي بالوجوب ، ففي مثل هذا لا بدّ أن يرجع إلى التخيير لا إلى البراءة .