رد الثمن إلى المشترى بعد التحالف مخالف للعلم التفصيلي بصيرورته ( 1 ) ملك البائع ثمنا للعبد أو الجارية . وكذا لو اختلفا ( 2 ) في كون ثمن الجارية المعينة عشرة دنانير أو مائة درهم ، فان الحكم برد الجارية مخالف للعلم التفصيلي بدخولها في ملك المشتري .
ومنها : ( 3 ) الحكم بأنه لو قال أحدهما : بعتك ( 4 ) الجارية بمائة ، وقال الآخر : وهبتنى إياها بأنهما يتحالفان وترد الجارية إلى صاحبها ، مع أنا نعلم تفصيلا بانتقالها عن ملك صاحبها .
شرح
( 1 ) أي بصيرورة الثمن .
( 2 ) هذا مثال لما اختلف البائع والمشتري في الثمن ، كما إذا ادعى البائع أنّ ثمن الجارية المعينة عشرة دنانير وادعى المشتري أنّه مائة درهم وانتهى أمرهما إلى التحالف ، فحكم الفقهاء برجوع الجارية إلى صاحبها ، وهو مخالف للعلم التفصيلي بأنها انتقلت إلى المشتري ، إمّا في مقابل عشرة دنانير وإمّا في مقابل مائة درهم .
( 3 ) أي من الموارد التي يتوهم عدم كون العلم التفصيلي المتولّد من العلم الاجمالي حجة حكم الفقهاء ببطلان العقد ورجوع المال إلى مالكه .
( 4 ) هذا مثال لما اختلف المتبايعان في السبب الناقل ، بأن ادعى صاحب الجارية كون سبب الناقل هو البيع ليستحق الثمن ، وادعى الطرف الآخر كون السبب الناقل هو الهبة لئلّا يكون عليه شيء بإزاء الجارية ، فحكم الفقهاء هنا برجوع الجارية إلى صاحبها بعد التحالف ، والحال أنّ هذا الحكم مخالف للعلم