إلى غير ذلك من الموارد التي يقف عليها المتتبع .
فلا بد في هذه الموارد ( 1 ) من التزام أحد أمور على سبيل منع الخلو ( 2 ) :
أحدها : كون العلم التفصيلي ( 3 ) في كل من أطراف الشبهة موضوعا للحكم بأن يقال : ان الواجب الاجتناب عما علم كونه بالخصوص بولا ، فالمشتبهان طاهران في الواقع .
شرح
التفصيلي ، لأنا نقطع بانتقال الجارية منه إمّا بالبيع وإمّا بالهبة ، فلا تكون الجارية ملكا لصاحبها الأول ، فيظهر من حكمهم برجوع الجارية إلى صاحبها عدم حجية العلم المذكور .
( 1 ) التي وقعت في الشرع ، وهي بظاهرها توهم عدم حجية العلم التفصيلي المتولّد من العلم الاجمالي .
( 2 ) لا على سبيل مانعة الجمع ، أي الموارد التي توهم عدم حجية العلم التفصيلي لا تخلو عن أحد هذه التوجيهات ، ولا مانع من جريان أكثر من توجيه واحد في هذه الموارد ، ولا يخفى أنّ مراد المصنّف من ذكر هذه الأمور توجيه ما ذكروه من الموارد التي توهم عدم حجية العلم لا أنها مختاره - قدس سره - .
والحاصل : أنّه بعد عدم جواز مخالفة العلم التفصيلي لا بدّ إمّا من منع صحة ما أفتوا بما ظاهره جواز مخالفة العلم ، وإمّا توجيهه على وجه يدفع مخالفة العلم التفصيلي ، والمصنّف اختار الثاني .
( 3 ) توضيح هذا الجواب : أنّ المشتبهين لا يجب الاجتناب عنهما واقعا ، لأنّ الواجب هو الاجتناب عما علم بوليته تفصيلا ، فالمشتبه بوليته ليس موضوعا لوجوب الاجتناب ، وكذا المانع من صحة الصلاة هو الحدث المعلوم صدوره تفصيلا