وكذلك ( 1 ) إذا اشترى النصف الآخر فيثبت ملكه للنصفين في الواقع . وكذا ( 2 ) الاخذ ممن وصل اليه نصف الدرهم في مسألة الصلح ( 3 ) ومسألتي ( 4 ) التحالف .
شرح
وإذا صح أن يرتب شخص على شيء آثار الملكية بحسب الظاهر فللآخر أن يرتب عليها آثار الملكية الواقعية .
والحاصل : أنه يكفي ثبوت الملكية الظاهرية لمن وصل اليه النصف في ثبوت الملكية الواقعية للمشتري ، فإذا ثبت أنّ نصف الدار ملك لزيد بالملكية الظاهرية فيكون عمرو مالكا لها واقعا لو اشتراه .
( 1 ) أي كما أنّ المشتري يكون مالكا واقعا لما اشتراه من نصف الدار ممن وصل اليه النصف كذلك يكون مالكا لنصفها الآخر إذا اشتراه ممن وصل اليه النصف الآخر ، فيكون مالكا واقعا للنصفين ، أي لتمام الدار ، وذلك لما عرفت من أنّ كل من المدعيين اللذين وصل اليهما نصف الدار مالكان للنصف ظاهرا ، وثبوت الملكية الظاهرية لهما يكفي في ثبوت الملكية الواقعية للثالث وهو المشتري في المقام .
( 2 ) أي وكذا أخذ الدرهم من الشخص الذي وصل اليه الدرهم يكون من قبيل ما ذكرنا من أنّ الحكم الظاهري في حق أحد نافذ واقعا في حق الآخر ، فإنّ الدرهم المشترك بين المدعيين ملك واقعي بحكم الحاكم لهذا الشخص الثالث وإن كان ملكا ظاهريا للمدعيين اللذين حكم الحاكم بالتنصيف بينهما .
وإن شئت فقل : إنه يترتب حكم الملكية الواقعية لهذا الشخص الثالث على الملكية الظاهرية الثابتة في حق من وصل اليه نصف الدرهم .
( 3 ) أي في مسألة الودعي المذكورة في باب الصلح .
( 4 ) هما مسألة الاختلاف في تعيين الثمن أو المثمن ، ومسألة الاختلاف في