ذلك إلى مخالفة تفصيلية ، كما لو أخذ الدرهم المشترك بينهما ثالث ( 1 ) ، فإنه يعلم تفصيلا بعدم انتقاله ( 2 ) من مالكه الواقعي اليه ( 3 ) .
ومنها : ما لو أقر بعين لشخص ( 4 ) ثم أقر بها للآخر ، فإنه ( 5 ) يغرم للثاني قيمة العين بعد دفعها إلى الأول ، فإنه قد يؤدى ذلك ( 6 ) إلى اجتماع العين والقيمة عند واحد ( 7 ) ويبيعهما ( 8 ) بثمن واحد ، فيعلم عدم انتقال تمام الثمن اليه ،
شرح
( 1 ) فاعل لقوله « أخذ » أي أخذ شخص ثالث الدرهم الذي حكم الفقهاء بكونه مشتركا بين المودعين .
( 2 ) أي بعدم انتقال تمام الدرهم .
( 3 ) أي إلى هذا الشخص الثالث للعلم التفصيلي بأنّ الدرهم لم يكن مشتركا بينهما ، فلم ينتقل نصف الدرهم من مالكه الواقعي اليه ، ولا يتم هذا الحكم المخالف لهذا العلم التفصيلي إلّا على مبنى عدم حجية العلم المذكور .
( 4 ) بأن قال : هذا الكتاب لزيد ، ثم قال : إنّه لعمرو .
( 5 ) أي المقر يغرم للمقر له الثاني ، أي يحكم الحاكم أن يدفع الكتاب إلى المقر له الأول ، ثم يغرم قيمته إلى المقر له الثاني .
( 6 ) أي الحكم بدفعه الكتاب إلى الأول ، ودفع قيمته إلى الثاني .
( 7 ) كما إذا وهب كل منهما الكتاب وغرامته إلى ثالث ، فيعلم هذا الشخص عدم انتقال أحد هذين اليه إمّا الكتاب أو قيمته للعلم بعدم كون أحد الواهبين مالكا .
( 8 ) أي يبيع هذا الشخص الذي اجتمع كل من العين وقيمتها عنده العين