بحيث يعلم صدق أحدهما وكذب الآخر ، فان لازم ذلك ( 1 ) جواز ( 2 ) شراء ثالث للنصفين من كل منهما مع أنه ( 3 ) يعلم تفصيلا عدم انتقال تمام المال اليه من مالكه الواقعي ( 4 ) .
ومنها : حكمهم فيما لو كان لاحد درهم وللآخر درهمان ، فتلف أحد الدراهم من عند الودعي ( 5 ) ، بأن ( 6 ) لصاحب الاثنين واحدا ونصفا وللآخر نصفا ، فإنه قد يتفق افضاء ( 7 )
شرح
( 1 ) أي لازم حكم الحاكم صحة شراء شخص ثالث لنصفين من كل من المدعيين بأن يشتري خالد مثلا نصف الدار من زيد ونصفها الآخر من عمرو .
( 2 ) الجواز هنا بمعناه الوضعي أي الصحة .
( 3 ) أي الشخص الثالث الذي اشترى الدار من المدعيين .
( 4 ) للعلم التفصيلي بعدم كون الدار مشتركة بينهما واقعا ، فإن الدار إما ملك لزيد فقط أو لعمرو فقط ، فالحكم بجواز الشراء مخالف لهذا العلم التفصيلي ، فإن حكمهم بجواز الشراء حتى في هذه الصورة يدلّ على عدم حجية هذا العلم التفصيلي المتولّد من العلم الاجمالي .
( 5 ) كما إذا أودع زيد عند خالد الودعي درهمين وأودع عمرو عنده درهما وامتزج الجميع بحيث لا يعرف أيها لزيد وأيها لعمرو ثم تلف منها درهم ، ولا يعلم أن التالف هو درهم عمرو أو من درهمي زيد ، فحكم الفقهاء بأن لصاحب الدرهمين درهما من الدرهمين الباقيين ويقسم الدرهم الآخر منهما بالمناصفة بينهما .
( 6 ) هذا مفعول للمصدر المضاف إلى فاعله وهو قوله « حكمهم » قد أضيف إلى فاعله .
( 7 ) أي قد يتفق تأدية ذلك الحكم من الحاكم .