بالمشتبهين ( 1 ) بالميتة جارية ( 2 ) ، فانا نعلم تفصيلا بطلان البيع في تمام الجارية لكون بعض ثمنها ( 3 ) ميتة ، فنعلم تفصيلا بحرمة وطئها ( 4 ) ، مع أن ( 5 ) القائل بجواز الارتكاب
شرح
والمثال لما أدى إلى العلم التفصيلي بالنجاسة هو كما إذا توضّأ بالمشتبهين المذكورين ، فإنه يعلم تفصيلا بنجاسة بدنه .
( 1 ) بأن اشتبه المذكّى بالميتة بحيث لا يعلم أن أيّهما ميتة وأيّهما مذكّى .
( 2 ) هذا مثال لما أدى ارتكاب المشتبهين إلى العلم التفصيلي بالحرمة الوضعية أي البطلان .
ولا يخفى أنّ الاشتراء بالمشتبهين قد يكون بفعل واحد بأن جعلهما المشتري ثمنا للجارية في بيع واحد ، وقد يكون في بيعين بأن اشترى نصف الجارية أولا بأحد المشتبهين ثم اشترى نصفها الآخر بالمشتبه الآخر .
والمثال المذكور يكون مثالا للمقام بناء على الثاني أي إذا تعدد البيع ، وأمّا إذا اشترى الجارية بالمشتبهين ببيع واحد فبنفس البيع والاشتراء تحصل مخالفة تفصيلية .
اللهمّ إلّا أنّ يقال : إنّ البيع في حدّ ذاته لا يعدّ مخالفة ، وإنّ المخالفة تحصل بالتصرفات المترتبة على البيع .
( 3 ) أي ثمن الجارية ، والظاهر أنّ البيع لا يكون باطلا بتمامه ، فإنّه يكون باطلا بالنسبة إلى ما وقع بإزاء الميتة ، وأمّا ما وقع في مقابل المذكّى فلا يكون باطلا ، نعم أنّ وطئها حرام كما سيجئ ، فما ذهب اليه المصنّف غير تام .
( 4 ) أي نعلم بحرمة وطء الجارية ، لأنّ المفروض أنّ المشتري مالك لنصف الجارية ، ونصفها بقي في ملك البائع ، فلا يجوز الوطء إلّا أن يكون الواطئ مالكا لتمام الجارية .
( 5 ) أي القائل بجواز اشتراء الجارية بالمشتبهين لم يستثن هذه الصورة التي