لم يظهر من كلامه اخراج هذه الصورة .
ومنها : حكم بعض بصحة ( 1 ) ائتمام أحد واجدى المنى في الثوب المشترك بينهما بالآخر ( 2 ) مع أن المأموم يعلم تفصيلا ببطلان صلاته من جهة حدثه أو حدث امامه .
ومنها : حكم الحاكم بتنصيف العين التي تداعاها رجلان ( 3 )
شرح
يؤدي ارتكاب المشتبهين فيها إلى العلم التفصيلي بحرمة وطء الجارية ، فيظهر من عدم استثنائه أنّه قائل بالجواز حتى في هذه الصورة ، وهو يستلزم القول بعدم حجية العلم المذكور ، إذ مع الالتزام بحجيته لا يمكن الالتزام بجواز ارتكابهما على الاطلاق .
( 1 ) أي حكم بعض الفقهاء أنّه يصح أن يقتدي أحد واجدي المني بالآخر .
وتوضيحه : أنه إذا كان ثوب مشترك بين شخصين قد يلبسه هذا وقد يلبسه ذاك فوجد فيه منيّ علم إجمالا أنه خرج من أحدهما ، فإذا اقتدى أحدهما بالآخر يعلم تفصيلا ببطلان صلاته ، إمّا لجنابة نفسه وإمّا لجنابة إمامه ، ومع هذا قد عرفت أنّ بعض الفقهاء حكم بصحة الاقتداء ، وليس هذا إلّا لأجل عدم حجية العلم التفصيلي المتولّد من العلم الاجمالي عندهم .
( 2 ) الجار متعلّق بقوله « ائتمام » أي اقتداء أحد واجدي المنيّ بالآخر .
( 3 ) كما إذا ادعى زيد مالكية الدار الفلانية بتمامها ، وادعى عمر وأيضا مالكيتها بتمامها ، بحيث يعلم إمّا بكذب زيد وإمّا بكذب عمرو ، فإنّ الدار لا تكون إلّا لأحدهما . ومع ذلك كله ذهب بعض الفقهاء إلى أنّهما يرجعان إلى الحاكم ، وهو يحكم بالتنصيف ، بأن يكون نصف الدار لزيد ونصف الدار لعمرو .