تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
ومنها : حكم بعض بجواز ارتكاب كلا المشتبهين في الشبهة المحصورة دفعة ( 1 ) أو تدريجا ( 2 ) ، فإنه ( 3 ) قد يؤدى إلى العلم التفصيلي بالحرمة ( 4 ) أو النجاسة ، كما لو اشترى
شرح
لحكم اللّه الواقعي ، لما عرفت من أنّ حكم اللّه إما الوجوب فقط أو الحرمة فقط وليس بالتخيير . ( 1 ) لا يخفى أنّ ارتكاب كلا طرفي الشبهة قد يكون بفعل واحد كما إذا جمعهما في لقمة واحدة أو جعلهما ثمنا في بيع واحد ، فهو على هذا التقدير بنفسه يوجب مخالفة قطعية للعلم التفصيلي ويخرج عن محل الكلام . وقد يكون بفعلين في زمان واحد ، كما إذا لمس بيده اليمنى امرأة وبيده اليسرى امرأة أخرى ، وقد يعلم إجمالا بكون إحداهما أجنبية ، فيتولّد من هذا العلم الاجمالي علم تفصيلي بلمسه الأجنبية . ( 2 ) بأن اشترى نصف الجارية أولا بأحد المشتبهين ، ثم اشترى نصفها الآخر بالمشتبه الآخر . ( 3 ) أي ارتكاب كلا المشتبهين . ( 4 ) والمراد من الحرمة أعم من الحرمة التكليفية والوضعية أي البطلان كما يظهر ذلك من مثاله في المتن ، فإنّه مثال لما يحصل فيه العلم التفصيلي بالبطلان ، ولم يذكر مثالا للحرمة التكليفية ، وكذا لم يذكر مثالا لما أدى ارتكاب المشتبهين إلى العلم التفصيلي بالنجاسة لوضوحهما ، ونحن نذكر مثالهما . أما المثال لما أدى إلى العلم التفصيلي بالحرمة التكليفية فكما إذا كان أحد الكأسين - قد أصابه البول ، فإذا شرب أحد الكأسين أولا ثم شرب الكأس الآخر ثانيا يحصل له العلم التفصيلي بارتكاب الحرام التكليفي .