تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
وجوده بين القولين ، بل ظاهر ( 1 ) كلام الشيخ - رحمه اللّه - القائل بالتخيير هو التخيير الواقعي المعلوم تفصيلا مخالفته ( 2 ) لحكم اللّه الواقعي في الواقعة .
شرح
( 1 ) من هنا شرع لبيان أنّ الشيخ الطوسي - قدس سره - أيضا التزم بعدم حجية القطع التفصيلي المتولّد من العلم الاجمالي ، حيث إنّه ذهب إلى التخيير في مسألة اختلاف الامّة على قولين ، والظاهر من التخيير في كلامه هو التخيير الواقعي وهو مخالف للواقع لأنّه من العلم الاجمالي - بأنّ الحكم الواقعي إما واجب تعيينا وإما حرام تعيينا - يحصل العلم التفصيلي بعدم كون حكم اللّه في الواقع هو التخيير ، فيعلم تفصيلا أنّ حكمه بالتخيير مخالف للواقع ، ومع ذلك كله هو لم يعتن بهذا العلم وأفتى بالتخيير ، فيظهر من هذا أنّه لا يعتقد بحجية العلم التفصيلي المتولّد من العلم الاجمالي . ووجه الظهور حيث قال « بل ظاهر كلام الشيخ » هو انصراف التخيير في لسانهم إلى التخيير الواقعي . بل قد يقال : إنّ انقسام الحكم إلى الواقعي والظاهري لم يكن معهودا في كلمات القدماء . وحيث يطلقون الحكم ولو كان هو التخيير فالظاهر إرادتهم الواقعي منه . ولا يخفى أنه لو كان المراد منه هو التخيير الظاهري لخرج كلام الشيخ عن محل الكلام ، ولا يدل كلامه على أنّه قائل بعدم حجية العلم التفصيلي المتولّد من العلم الاجمالي ، لأنّه على هذا يكون كالتخيير في الخبرين المتعارضين ، وبأيّ القولين أخذ بالتخيير الظاهري يحتمل إصابته للواقع ، فلا يكون التخيير الظاهري معلوم المخالفة للواقع كي يكون شاهدا لعدم حجية العلم التفصيلي المتولّد من العلم الاجمالي . ( 2 ) نائب فاعل لقوله « المعلوم » أي التخيير الواقعي الذي علم أنّه مخالف