منها : ( 1 ) ما حكم به بعض فيما إذا اختلف الأمة على قولين ( 2 ) ولم يكن مع أحدهما ( 3 ) دليل ، من ( 4 ) أنه يطرح القولان ويرجع إلى مقتضى الأصل ( 5 ) ، فان اطلاقه ( 6 ) يشمل ما لو علمنا بمخالفة مقتضى الأصل للحكم الواقعي المعلوم
شرح
الاجمالي وبين المتولّد من غيره .
( 1 ) أي من الموارد التي توهم عدم كون العلم التفصيلي المتولّد من العلم الاجمالي حجة ما حكم به بعض الفقهاء .
( 2 ) بأن ذهب بعض الأمة إلى أنّ الواجب هو صلاة الجمعة مثلا ، وبعض آخر منهم إلى أنّ الواجب هو صلاة الظهر .
( 3 ) أي لم يكن دليل مع أحد القولين كي يرجح به على الآخر .
( 4 ) بيان للموصول في قوله « ما حكم » .
( 5 ) هو البراءة .
( 6 ) أي إطلاق قوله « ويرجع إلى مقتضى الأصل » وتوضيح الكلام أنّهم ذكروا فيما إذا اختلفت الامّة على قولين بأنه يطرح القولان ويرجع إلى الأصل حتى فيما إذا علم بمخالفة مقتضى الأصل للحكم الواقعي ، بأن كان المفروض وجود الحكم الواقعي بين القولين ، بناء على أنّ الامّة إذا اقتصرت على قولين يكون الامام مع أحدهما ، فيتولّد من العلم الاجمالي - بكون الحكم الواقعي بين القولين - العلم التفصيلي ، بأنّ مقتضى الأصل خلاف الحكم الواقعي ، فيفهم من رجوع الفقهاء إلى الأصل مع علمهم بأنه خلاف الواقع أنّ العلم المذكور ليس بحجة ، وإلّا لم يجز لهم الرجوع اليه .