تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
وعدمه في الثاني ( 1 ) تابع لدلالة ما دل على جعله موضوعا . فان دل على كون العلم التفصيلي داخلا في الموضوع - كما لو فرضنا أن الشارع لم يحكم بوجوب الاجتناب الا عما علم تفصيلا نجاسته - فلا اشكال في عدم اعتبار العلم الاجمالي بالنجاسة . الثاني : ( 2 ) أنه إذا تولد من العلم الاجمالي العلم التفصيلي ( 3 ) بالحكم الشرعي في مورد وجب اتباعه وحرمت ( 4 ) مخالفته ، لما تقدم من اعتبار العلم التفصيلي من غير تقييد بحصوله من منشأ خاص ( 5 ) . فلا فرق بين من علم
شرح
( 1 ) أي فيما كان القطع موضوعا للحكم فإن دلّ الدليل على أنّ المأخوذ في موضوع الحكم هو العلم التفصيلي بأن قال الشارع : اجتنب عن الخمر المعلوم تفصيلا مثلا ، فلا إشكال في أنّ العلم الاجمالي بنجاسة أحد الكأسين لا يكون منجّزا ، وإن دلّ الدليل على أنّ العلم المأخوذ في الموضوع أعم من العلم التفصيلي والاجمالي بأن قال : اجتنب عن المعلوم ، فيكون العلم الاجمالي منجّزا ، لأنّ الخمر المعلوم أعم من أن يكون معلوما تفصيلا أو إجمالا . ( 2 ) أي الأمر الثاني . ( 3 ) كما إذا علم بأنه أحدث في صلاته أو استدبر ، فيتولّد منه العلم التفصيلي ببطلان صلاته . ( 4 ) عطف تفسير لقوله « وجب . . . » والمراد بالوجوب والحرمة هنا العقليان منهما لا الشرعيان ، لما عرفت من أنّ القطع لا تناله يد الشارع . ( 5 ) أي قد عرفت أنّ القطع الطريقي حجة من أيّ سبب حصل ، ولا تكون
تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 224 | الشيخ علي المروجي القزويني