تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
يحتاج إلى قصد الإطاعة ( 1 ) فالظاهر أيضا تحقق الإطاعة إذا قصد الاتيان بشيئين يقطع بكون أحدهما المأمور به ( 2 ) . ودعوى « أن العلم بكون المأتى به مقربا معتبر حين
شرح
ينبغي الاشكال في حسن الاحتياط وحصول الامتثال به سواء استلزم التكرار أو لم يستلزم ، كانت الشبهة موضوعية أو حكمية ، قبل الفحص أو بعده ، فإنه على جميع التقادير يحسن الاحتياط ، ويسقط التكليف به ولو مع التمكن من الامتثال التفصيلي ، لحصول الغرض بالاحتياط . نعم قد يتخيل في بعض أقسام التوصليات بطلان الاحتياط كما إذا علم المكلف إجمالا أنّ صيغة النكاح أمر واحد ، وهو إما لفظ التزويج أو النكاح ، وسيأتي توضيحه عند بيان تحقيقاتنا في المسألة . ( 1 ) وهي التعبّديات ، فإنّ من علم إجمالا بوجوب الظهر أو الجمعة وأتى بهما احتياطا يعدّ ممتثلا سواء استلزم الاحتياط تكرار العمل أم لا ، لما عرفت من أنه لا يعتبر في تحقق الإطاعة إلّا الاتيان بجميع ما أمر به المولى بجميع أجزائه وشرائطه قاصدا به وجهه . ومن الظاهر أنّ هذا المعنى متحقق في مورد الامتثال الاجمالي ، وعليه فيجوز للمكلف الامتثال الاجمالي بإتيان أطراف العلم بنحو الاحتياط ، وترك تحصيل العلم التفصيلي وإن تمكن منه ، إذ لا محذور فيه إلّا احتمال الاخلال بقصد الوجه والتمييز وانبعاث العبد من أمر المولى ، ولزوم اللعب بأمره ، والكل كما ترى ، وسيأتي تفصيله في تحقيقاتنا ، فانتظر . ( 2 ) كما إذا قصد الاتيان بالظهر والعصر ، وهو يقطع بأنّ المأمور به إمّا الظهر أو العصر .