تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
الشك في المكلف به ، فالمقصود في المقام الأول ( 1 ) التكلم في المرتبة الأولى ( 2 ) . ولنقدم الكلام في : المقام الثاني وهو كفاية العلم الاجمالي في الامتثال فنقول :
شرح
التكليف به . والمقام الأول له مرتبتان : حرمة المخالفة القطعية ، ووجوب الموافقة القطعية والمرتبة الثانية من المقام الأول إنما تناسب مبحث البراءة والاشتغال ، إذ المقصود بالبحث في المقام في أصل اعتبار العلم الاجمالي بأنه كالعلم التفصيلي موجب للتنجّز أم لا ؟ وأما كيفيته ومقدار ما يقتضيه من التأثير بأنه هل يجب الاتيان بجميع محتملات الواجب والاجتناب عن جميع محتملات الحرام ، فهو يناسب البراءة والاشتغال ، فلاحظ . والمرتبة الأولى من المقام الأول والمقام الثاني وهو كفاية العلم الاجمالي في اسقاط التكليف هي الجهة المقصودة بالبحث هنا لكونه مختصرا . والحاصل : أن المقام الثاني والمرتبة الأولى من المقام الأول يبحث عنهما في المقام ، والمرتبة الثانية من المقام الأول يبحث عنها في البراءة والاشتغال . ( 1 ) وهو ما لو كان العلم الاجمالي مثبتا للتكليف ، ولا يخفى أن في العبارة تشويشا ، فإنه لم يسبق منه ذكر المقام الأول ولا المقام الثاني كي يكون ما ذكر هنا إشارة اليهما . ومراده من المقام الأول هو الذي عبّر عنه آنفا بالجهة الأولى التي يبحث فيها عن كون العلم الاجمالي مثبتا للتكليف . ومراده من المقام الثاني هي الجهة الثانية التي عبّر عنها بقوله « وأخرى أنه بعد ما ثبت . . . » وهي التي يبحث فيها عن كفاية العلم الاجمالي في مقام الامتثال . ( 2 ) أي حرمة المخالفة القطعية .