والكلام من الجهة الأولى ( 1 ) يقع من جهتين ، لان اعتبار العلم الاجمالي له مرتبتان : الأولى حرمة المخالفة القطعية ( 2 ) ، والثانية وجوب الموافقة القطعية ( 3 ) ، والمتكفل للتكلم في المرتبة الثانية ( 4 ) هي مسألة البراءة والاشتغال عند
شرح
( 1 ) وهي جهة إثبات التكليف بالعلم الاجمالي .
( 2 ) معناها عدم جواز ترك التكليف المعلوم بالاجمال ، فيقع الكلام في هذه المرتبة في أنه هل يثبت بالعلم الاجمالي وجوب إحدى الصلاتين بحيث يحرم ترك كليهما أم لا ؟
( 3 ) أي وجوب الاتيان بجميع أطراف العلم الاجمالي كي تحصل الموافقة القطعية ، فيقع الكلام في هذه المرتبة في أنه هل يثبت بالعلم الاجمالي وجوب إحدى الصلاتين بحيث يجب الجمع بينهما ؟
( 4 ) وهي وجوب الموافقة القطعية ، فينبغي أن يقع البحث فيها في البراءة والاشتغال .
والوجه فيه : أنّ المقصود بالبحث في المقام إنّما هو في أنّ العلم الاجمالي هل هو كالعلم التفصيلي موجب لتنجّز التكليف بالواقع المجمل أم لا ؟ وأمّا أنّه هل يجب الاتيان بجميع محتملات الواجب ، أو يجب الاجتناب عن جميع محتملات الحرام من باب المقدمة العلمية ودفع الضرر المحتمل ، أم لا يجب بل تحرم المخالفة القطعية ؟
فهو أجنبيّ عما نحن فيه ويناسب مبحث البراءة والاشتغال .
ملخص الكلام : أنّه قد وقع البحث هنا في مقامين :
المقام الأول : في ثبوت التكليف بالعلم الاجمالي . المقام الثاني : في سقوط