والكلام فيه ( 1 ) يقع تارة في اعتباره من حيث اثبات التكليف به ، وأن الحكم المعلوم بالاجمال كالمعلوم بالتفصيل في التنجز على المكلف أم هو كالمجهول رأسا ( 2 ) .
وأخرى ( 3 ) أنه بعد ما ثبت التكليف بالعلم التفصيلي
شرح
هل العلم الاجمالي كذلك أم اعتباره جعلي ؟
( 1 ) أي في العلم الاجمالي .
( 2 ) أي هل هو يؤثر في تنجّز التكليف ومثبت له كالعلم التفصيلي أم لا ؟
بل حكمه حكم الشك البدوي ، فلا تأثير له في تنجّز التكليف أصلا ؟
أقول : إنّ في المسألة وجوها بل أقوالا :
( الأول ) أنّ العلم الاجمالي علّة تامة لتنجّز التكليف كالعلم التفصيلي ، فكما أنّ العلم التفصيلي إذا تعلّق بوجوب شيء لا يجوز الترخيص في ترك العمل به كذلك العلم الاجمالي إذا تعلّق بوجوب أحد الأمرين لا يجوز الترخيص في أطرافه أصلا .
( الثاني ) أنّه مقتض للتنجيز وليس كالعلم التفصيلي الذي قلنا : إنه علّة تامة لتنجّز التكليف ، فيكون قابلا للترخيص في أطرافه كلّا أو بعضا .
( الثالث ) : أنّه علّة تامة للتنجّز بالنسبة إلى المخالفة القطعية ، فلا يمكن الترخيص في أطرافه ، ومقتض للتنجّز بالنسبة إلى الموافقة القطعية ، فيمكن الترخيص في بعض أطرافه .
( الرابع ) : أنّه كالمجهول رأسا فتجري البراءة في أطرافه .
( 3 ) هذا هو المورد الثاني من البحث ، إذ الكلام يقع في العلم الاجمالي في موردين :
( الأول ) في إثبات التكليف به ، وإلى هذا أشار المصنّف بقوله « والكلام