فالأول ( 1 ) مجرى الاستصحاب ، والثاني ( 2 ) اما أن يكون الشك فيه في التكليف أو لا . فالأول ( 3 ) مجرى أصالة البراءة ، والثاني ( 4 ) اما أن يمكن الاحتياط فيه أو لا . فالأول ( 5 ) مجرى قاعدة الاحتياط ، والثاني ( 6 ) مجرى قاعدة التخيير .
وما ذكرنا هو المختار في مجارى الأصول الأربعة ، وقد
شرح
التكليف ، فلا بدّ من اجرائه البراءة فيه ، والحال أنّه مجرى للاحتياط أيضا لامكانه فيه ، ولحصول العلم بتوجه التكليف إليه ، فينتقض مجرى كل واحد منهما بالآخر .
والأحسن أن يقال : إنّ المشكوك إن كان له حالة سابقة فهو مجرى للاستصحاب ، وإن لم يكن له حالة سابقة فإمّا أن يكون الشك في التكليف فهو مجرى للبراءة ، وإمّا أن يكون الشك في المكلف به ، وفي هذه الصورة إمّا يمكن الاحتياط فهو مجرى لقاعدة الاحتياط ، وإلّا فهو مجرى للتخيير ، ولا يرد عليه أيّ اشكال إلّا لزوم التداخل وهو لا يضر ، لأنّ بعض هذه الأصول حاكم على بعضها الآخر ، ومع وجود الدليل الحاكم لا يصل المجال إلى الدليل المحكوم وانما هو مرجع عند فقدان الدليل الحاكم ، والتداخل في أمثال المقام لا ضير فيه .
( 1 ) وهو ما لوحظ فيه الحالة السابقة .
( 2 ) وهو ما لا يلاحظ فيه الحالة السابقة .
( 3 ) وهو ما يكون الشك في التكليف .
( 4 ) وهو ما لا يكون الشك في التكليف ، بل يكون في المكلف به .
( 5 ) وهو ما أمكن الاحتياط فيه .
( 6 ) وهو ما لا يمكن الاحتياط فيه .