وهي منحصرة في أربعة ( 1 ) ،
شرح
يقع البحث عن جريانها في الموضوعات استطرادا .
( 1 ) لا يخفى أنّ حصر الأصول في الأربع ليس حصرا عقليا ، لامكان أن يكون هناك أصل آخر وراء هذه الأصول الأربعة . نعم إنّ حصر مجاريها يكون عقليا .
الاشكال في تحديد الأصول والجواب عنه
وهنا إشكال وارد على الحصر المذكور ، خلاصته : أنّ هنا أصولا مسلّمة غير الأصول الأربعة ، كأصالة الطهارة وأصالة الحلّ وأصالة الحظر والإباحة في الأشياء قبل الشرع ، وغير ذلك من الأصول ، وإن شئت تفصيلها فراجع حاشية الآشتياني « 1 » ، وقد تصدى كثير من الأعاظم لدفعه . منهم : المحقق الآشتياني ، قال ما ملخصه : إن البعض المذكور من الأصول يختص بالشبهة الموضوعية ، فهو خارج عن المبحث ، لأنّ المقسم هو المكلف الملتفت إلى الحكم الشرعي ، والبعض الآخر الذي يجري في الشبهة الحكمية إما داخل في الامارات ، وإما يرجع إلى أحد الأصول الأربعة . ومنهم : المحقق النائيني « 2 » - قدس سره - ، قال : إنّما وقع البحث في خصوص هذه الأربعة لجريانها في جميع أبواب الفقه ، بخلاف الأصول الأخر فانّها تختص ببعض الأبواب ، مع أنّ بعضها لا كلام في اعتبارها كأصالة الطهارة . ومنهم : الأستاذ الأعظم « 3 » وسيدنا الأستاذ - دام ظلهما - قالا : إن عدم ذكر قاعدة الطهارة في علم الأصول لأجل عدم وقوع الخلاف فيها كما وقع في غيرها . وأنت إذا تأمّلت ترى أن هذه الأجوبة لا تكفي لدفع الاشكال . والالتزام به أولى .هامش
( 1 ) ص 3 .
( 2 ) فوائد الأصول : ص 3 .
( 3 ) دراسات : ص 138 .