تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
لأن الشك اما أن يلاحظ فيه الحالة السابقة أم لا ( 1 ) . وعلى الثاني ( 2 ) ، فاما أن يمكن الاحتياط أم لا . وعلى الأول ( 3 ) فاما أن يكون الشك في التكليف ( 4 ) أو في المكلف به ( 5 ) فالأول ( 6 )
شرح
( 1 ) هذا في الحقيقة بيان لحصر مجارى الأصول ، وإن كان ظاهر العبارة أنه بيان لحصر الأصول في الأربعة . ( 2 ) وهو ما لا يلاحظ فيه الحالة السابقة . ( 3 ) وهو ما أمكن الاحتياط فيه . ( 4 ) الشك في التكليف عبارة عمّا لا يعلم النوع الخاص من التكليف سواء علم جنسه أم لا ، والأول : أي ما علم جنسه ، وشك في نوعه ، مثاله ما إذا كان التكليف مرددا بين الوجوب والحرمة بأن علم توجه تكليف الزامي إلى الجمعة مثلا ولكن يشك في أنّه هو الوجوب أو الحرمة . والثاني : وهو ما لا يعلم بجنسه ولا نوعه ، مثاله ما إذا دار الأمر بين الوجوب وغير الحرمة بأن لا يعلم توجه تكليف الزامي أصلا كما إذا شك في أنّ الدعاء عند رؤية الهلال واجب أم لا . ( 5 ) الشك في المكلف به عبارة عما علم أصل توجه التكليف إليه ، ولكن حصل الشك في متعلّقه كما إذا علم بتوجه وجوب اليه إلّا أنّه شك في أنّه تعلّق بالظهر أو الجمعة . ( 6 ) وهو ما لوحظ فيه الحالة السابقة ، فإنّه مجرى الاستصحاب كما إذا شك في وجوب صلاة الجمعة بعد كونها واجبة سابقا . ولا يخفى عليك أن الشيخ - قدس سره - قيد مجرى الاستصحاب بلحاظ الحالة السابقة ، ولم يكتف بمجرد وجود الحالة السابقة ، فيه وتحقيق ذلك موكول