عن الخوض في مسألة القضاء والقدر ( 1 ) وعند ( 2 ) نهى بعض أصحابهم عليهم السلام عن المجادلة في المسائل الكلامية .
لكن الظاهر من بعض تلك الأخبار ( 3 ) أن الوجه في النهى عن الأخير ( 4 ) عدم الاطمئنان بمهارة الشخص المنهى في المجادلة ، فيصير مفحما ( 5 ) عند المخالفين ، ويوجب ذلك ( 6 ) وهن المطالب الحقة في نظر أهل الخلاف .
شرح
( 1 ) إنّ المستفاد من الأخبار الناهية عن الخوض والتفكر في مسألة القضاء والقدر عدم جواز الاعتماد على المقدمات العقلية .
( 2 ) عطف على قوله « عند النهي » أي أشير إلى أن الخوض في المطالب العقلية يوجب الهلاك الدائم عند نهيهم عليهم السّلام بعض أصحابهم عن المجادلة في المسألة الكلامية بقولهم « لا تتكلموا في ذات اللّه » « 1 » .
( 3 ) التي تدلّ على النهي عن الخوض في العقليات .
( 4 ) وهو نهي بعض أصحابهم عن المجادلة ، أي أن الوجه في نهي هذه الأخبار ليس هو المنع عن الخوض في المسائل العقلية بل الوجه فيه هو عدم مهارة الشخص المجادل .
( 5 ) أي مغلوبا .
( 6 ) أي يوجب مغلوبيتهم وهن المطالب الحقة ، فإن الخصماء يتخيلون أن مطالب أهل الحق كلها من هذا القبيل ، إذن فالنهي المذكور خارج عن محل الكلام .
هامش
( 1 ) الكافي : ج 1 ص 92 ح 1 .