لان انس الذهن بها ( 1 ) يوجب عدم حصول الوثوق بما يصل اليه من الاحكام التوقيفية ( 2 ) ، فقد يصير ( 3 ) منشأ لطرح الامارات النقلية الظنية ، لعدم حصول الظن له ( 4 ) منها ( 5 ) بالحكم .
وأوجب من ذلك ( 6 ) ترك الخوض في المطالب العقلية النظرية لادراك ما يتعلق بأصول الدين ، فإنه ( 7 ) تعريض للهلاك الدائم والعذاب الخالد . وقد أشير إلى ذلك ( 8 ) عند النهى
شرح
عدة اليائسة عدم اختلاط المياه ، وهو موجود في العقيم أيضا ، فلا تجب العدة عليها أيضا .
( 1 ) أي بالمطالب العقلية .
( 2 ) أي التعبدية .
( 3 ) أي الخوض في المطالب العقلية قد يصير منشأ لطرح الامارات النقلية .
( 4 ) أي لمن خاض في المطالب العقلية .
( 5 ) أي من النقلية الظنية .
( 6 ) أي أوجب من ترك الخوض في المطالب العقلية في تحصيل مناط الحكم الشرعي الفرعي ترك الخوض فيها في المناطات الراجعة إلى أصول الدين .
( 7 ) إشارة إلى وجه كون ترك الخوض في الأدلة العقلية لادراك ما يتعلق بأصول الدين أوجب من ترك الخوض فيها لادراك ما يتعلق بالأحكام الفرعية .
والضمير في قوله « فإنه » راجع إلى الخوض ، أي الخوض في المطالب العقلية في أصول الدين يوقع الانسان في معرض الهلاك الدائم لأنّه يوجب الكفر ، بخلاف الخوض فيها في الفروع فإنه لا يؤدي إلى الكفر بل يوقعه في المعصية .
( 8 ) أي إلى أنّ الخوض في المطالب العقلية في أصول الدين يوجب الهلاك الدائم .