لمقتضى القياس ، إلّا أن مرجع الكل ( 1 ) إلى التوبيخ على مراجعة العقل في استنباط الاحكام ، فهو ( 2 ) توبيخ على المقدمات المفضية إلى مخالفة الواقع .
وقد أشرنا هنا ( 3 ) وفي أول المسألة ( 4 ) إلى عدم جواز الخوض لاستكشاف الاحكام الدينية في المطالب العقلية والاستعانة بها ( 5 ) في تحصيل مناط الحكم والانتقال منه ( 6 ) اليه على طريق اللم ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) أي مرجع كل واحد من الأمرين ، وهما تعجّب أبان من حكم الامام عليه السّلام أورده الرواية المذكورة إلى توبيخه على مراجعته إلى عقله ، فالتوبيخ في الحقيقة على مراجعته إلى عقله في استنباط الحكم الشرعي وهو المدعى .
( 2 ) أي توبيخ أبان إنما هو لأجل اعتماده على المقدمات العقلية الموصلة إلى مخالفة الواقع .
( 3 ) حيث قال « نعم الانصاف أن الركون إلى العقل فيما يتعلق بإدراك مناطات الأحكام » ( راجع صفحة 162 ) .
( 4 ) حيث قال « وإن أرادوا عدم جواز الخوض في المطالب العقلية لتحصيل المطالب الشرعية » إلى قوله « فله وجه » ( راجع صفحة 129 ) .
( 5 ) أي لا يجوز الاستعانة بالمقدمات العقلية لتحصيل مناط الأحكام ، فإن العقل لا يقدر على إدراك ذلك كما علمت .
( 6 ) أي من مناط الحكم إلى الحكم ، أي لا يجوز الانتقال من المناط الحاصل بالمقدمات العقلية إلى الحكم .
( 7 ) وهو كشف العلة عن المعلول ، بأن يقال : إنّ المناط في عدم وجوب