تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
لمقتضى القياس ، إلّا أن مرجع الكل ( 1 ) إلى التوبيخ على مراجعة العقل في استنباط الاحكام ، فهو ( 2 ) توبيخ على المقدمات المفضية إلى مخالفة الواقع . وقد أشرنا هنا ( 3 ) وفي أول المسألة ( 4 ) إلى عدم جواز الخوض لاستكشاف الاحكام الدينية في المطالب العقلية والاستعانة بها ( 5 ) في تحصيل مناط الحكم والانتقال منه ( 6 ) اليه على طريق اللم ( 7 ) ،
شرح
( 1 ) أي مرجع كل واحد من الأمرين ، وهما تعجّب أبان من حكم الامام عليه السّلام أورده الرواية المذكورة إلى توبيخه على مراجعته إلى عقله ، فالتوبيخ في الحقيقة على مراجعته إلى عقله في استنباط الحكم الشرعي وهو المدعى . ( 2 ) أي توبيخ أبان إنما هو لأجل اعتماده على المقدمات العقلية الموصلة إلى مخالفة الواقع . ( 3 ) حيث قال « نعم الانصاف أن الركون إلى العقل فيما يتعلق بإدراك مناطات الأحكام » ( راجع صفحة 162 ) . ( 4 ) حيث قال « وإن أرادوا عدم جواز الخوض في المطالب العقلية لتحصيل المطالب الشرعية » إلى قوله « فله وجه » ( راجع صفحة 129 ) . ( 5 ) أي لا يجوز الاستعانة بالمقدمات العقلية لتحصيل مناط الأحكام ، فإن العقل لا يقدر على إدراك ذلك كما علمت . ( 6 ) أي من مناط الحكم إلى الحكم ، أي لا يجوز الانتقال من المناط الحاصل بالمقدمات العقلية إلى الحكم . ( 7 ) وهو كشف العلة عن المعلول ، بأن يقال : إنّ المناط في عدم وجوب