تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
أحكام اللّه تعالى التي بلغها حججه عليهم السلام . فكل حكم لم يكن الحجة واسطة في تبليغه لم يجب امتثاله ، بل يكون ( 1 ) من قبيل « اسكتوا عما سكت اللّه عنه » « 1 » فان معنى سكوته ( 2 ) عنه عدم أمر أوليائه بتبليغه . وحينئذ ( 3 ) فالحكم المنكشف بغير واسطة الحجة ملغى في نظر الشارع وان كان مطابقا للواقع ، كما يشهد به ( 4 ) تصريح الإمام عليه السلام بنفي الثواب على التصدق بجميع المال ، مع القطع بكونه محبوبا ومرضيا عند اللّه . ووجه ( 5 ) الاستشكال في تقديم النقلي على العقلي الفطري
شرح
( 1 ) أي يكون الحكم المذكور . ( 2 ) أي معنى سكوت الشارع عن حكم . . . أي اسكتوا عن الحكم الذي لم يأمر اللّه أولياءه بتبليغه . ( 3 ) أي حينما علمت أن كل حكم لم يكن الحجة واسطة في تبليغه لم يجب امتثاله ، فالأحكام المدركة بالعقل لا يجب امتثالها لعدم كون الحجة واسطة في تبليغها . ( 4 ) أي بأن الحكم المنكشف بغير واسطة الحجة ملغى في نظر الشارع ، فمع حكم العقل بكون التصدق أمرا محبوبا لكونه مصداقا للاحسان نفي الثواب عنه إذا لم يكن الحجة واسطة في تبليغه . ( 5 ) جواب عن سؤال مقدر ، وهو بناء على ما ذكرتم من دلالة الأخبار
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : ج 3 ص 166 ح 61 وليس فيه « عنه » .